340

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

وَإِن لم يكن حَقِيقَة للمتعدد، أَي: لَا يكون مَوْضُوعا بِإِزَاءِ كل وَاحِد مِنْهَا وضعا حَقِيقَة أَولا، بل يكون مَوْضُوعا لأحدها ثمَّ نقل للْبَاقِي لمناسبة، فَهُوَ حَقِيقَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَوْضُوع لَهُ، مجَاز بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَنْقُول إِلَيْهِ، كالأسد فَإِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحَيَوَان المفترس حَقِيقَة، وبالنسبة إِلَى الرجل الشجاع مجَاز.
قَالَ القَاضِي عضد الدّين: (وَهَذَا بِنَاء على أَن الْمجَاز يسْتَلْزم الْحَقِيقَة، وَإِلَّا فقد يكون لَهما مجازين) .
قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ فِي " شرح جمع الْجَوَامِع ": (إِذا اتَّحد اللَّفْظ وتعدد الْمَعْنى وَوضع لأَحَدهمَا ثمَّ نقل إِلَى الآخر لعلاقة سمي بِالنِّسْبَةِ إِلَى الأول مَنْقُولًا عَنهُ، وبالنسبة إِلَى الثَّانِي مَنْقُولًا إِلَيْهِ.
وَمُقْتَضى هَذَا: أَنه لَا يُطلق عَلَيْهِ اسْم الْحَقِيقَة وَالْمجَاز، وَهُوَ مُخَالف لقَولهم: إِنَّه قد تكون الْحَقِيقَة مرجوحة وَالْمجَاز راجحًا) .
قَوْله: / ﴿وَعَكسه مترادفة﴾ .
أَي: عكس الَّذِي قبله، وَالْعَكْس: إِذا تعدد اللَّفْظ واتحد الْمَعْنى، تكون متردافة، كالأسد والغضنفر وَاللَّيْث وَنَحْوه، وَإِن كَانَ كل وَاحِد مِنْهَا وضع للحيوان المفترس.
قَوْله: ﴿وَكلهَا: مُشْتَقّ﴾: إِن دلّ على ذِي صفة مُعينَة، كضارب وعالم

1 / 341