338

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

الثَّانِي: أَن مُسَمّى الْمُضمر إِذا كَانَ كليًا كَانَ دَالا على مَا هُوَ أَعم من الشَّخْص الْمعِين، وَالْقَاعِدَة الْعَقْلِيَّة: أَن الدَّال على الْأَعَمّ غير دَال على الْأَخَص، فَيلْزم أَن لَا يدل الْمُضمر على شخص خَاص أَلْبَتَّة، وَلَيْسَ كَذَلِك.
قَالَ: وَالصَّحِيح خلاف هَذَا الْمَذْهَب، وَعَلِيهِ الأقلون، وَهُوَ الَّذِي أَجْزم بِصِحَّتِهِ، وَهُوَ أَن مُسَمَّاهُ كلي، وَالدَّلِيل [عَلَيْهِ] أَنه لَو كَانَ مُسَمَّاهُ جزئيًا لما صدق على شخص آخر إِلَّا بِوَضْع آخر كالأعلام، فَإِنَّهَا لما كَانَ مسماها جزئيًا لم تصدق على غير من وضعت لَهُ إِلَّا بِوَضْع ثَان)
وَأطَال فِي ذَلِك وَفِي الرَّد على القَوْل الأول.
تَنْبِيه: قد قسم الجزئي إِلَى: نكرَة، وَمَعْرِفَة؛ وَاعْترض: إِذا كَانَت النكرَة فِيهَا شيوع كَانَت مِمَّا لَا يمْنَع تصَوره من وُقُوع الشّركَة فِيهِ.
وَأجِيب: أَن المُرَاد بِالشّركَةِ فِي الْكُلِّي التَّعَدُّد لمحاله، وَإِذا كَانَت النكرَة فَردا وَاحِدًا، وَاللَّفْظ إِنَّمَا دلّ عَلَيْهِ من حَيْثُ هُوَ فَرد، فقد منع تصَوره من وُقُوع الشّركَة فِيهِ من حَيْثُ فرديته، وَلِهَذَا كَانَ دَاخِلا فِي الْجمع وَنَحْوه، وَفِي الْأَعْدَاد نَحْو ثَلَاثَة وَعشرَة؛ لِأَن الْجمع لَيْسَ قَابلا لِأَن يكون جمعين، وَلَا الْعشْرَة عشرتين، فَتَأمل ذَلِك فَإِنَّهُ دَقِيق / وَالله أعلم.
﴿وَإِن تعددا فمتباينة﴾ .

1 / 339