336

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

وَمن هُنَا يعلم جَوَاب سُؤال ابْن التلمساني الْمَشْهُور: أَنه لَا حَقِيقَة للمشكك، لِأَن مَا حصل بِهِ الِاخْتِلَاف إِن دخل فِي التَّسْمِيَة كَانَ اللَّفْظ مُشْتَركا، وَإِلَّا كَانَ متواطئًا؛ لأَنا نقُول: [هُوَ دَاخل] فِي التَّسْمِيَة، وَلَا يلْزم أَن يكون مُشْتَركا؛ لِأَن الْمُشْتَرك مَا لَيْسَ بَين معنييه قدر مُشْتَرك سمي بذلك الِاسْم، وَلَا يكون خَارِجا من المتواطئ؛ لِأَن [المتواطئ] أَعم مِمَّا تَسَاوَت أَفْرَاده أَو تفاوتت، إِلَّا أَنه إِذا كَانَ فِيهِ تفَاوت فَهُوَ مشكك، وَهَذَا أحسن من جَوَاب الْقَرَافِيّ عَنهُ: بِأَن كلا من المتواطئ والمشترك مَوْضُوع للقدر الْمُشْتَرك، وَلَكِن الِاخْتِلَاف إِن كَانَ بِأُمُور من جنس الْمُسَمّى فمشكك أَو بِأَمْر خَارج فمتواط؛ لِأَن ذَلِك إِنَّمَا يمشي فِيمَا فِيهِ التَّفَاوُت [بالشدة] والضعف فَقَط، لَا فِيمَا هُوَ مُخْتَلف بالإمكان وَالْوُجُوب، أَو بالاستغناء والافتقار، وَنَحْو ذَلِك، وَالله أعلم.
قَوْله: ﴿وَإِن لم يشْتَرك فجزئي﴾ .
أَي: وَإِن لم يشْتَرك فِي مَفْهُومه كثير فجزئي، مثل: زيد، وَعَمْرو، وَهَذَا الْإِنْسَان.
والجزئي يُقَال على المندرج تَحت الْكُلِّي.

1 / 337