257

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

قَالَ أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد ": (وَمِمَّا يدل على أَنه لَيْسَ بِجَمِيعِ الْعُلُوم، لأَنا نقُول: الْعلم يشْتَمل على ضَرُورِيّ ومكتسب، وَمَعْلُوم أَن الْإِنْسَان إِذا لم يكْتَسب وَلم يفكر فِي الدَّلَائِل يُسمى عَاقِلا، فَإِذا خرج مِنْهُ الْعلم المكتسب لم يبْق إِلَّا أَنه علم ضَرُورِيّ، وَلَيْسَ بِجَمِيعِ الْعُلُوم الضرورية، لِأَن الْإِنْسَان لَو عدم الْحَواس الْخمس مَعَ أَنَّهَا يحصل بهَا علم ضَرُورِيّ، وَلَو عدمت يُسمى عَاقِلا وَيكون عَاقِلا، وَلِهَذَا لَو قيل لَهُ مَا يضرّهُ وَمَا يَنْفَعهُ اخْتَار مَا يَنْفَعهُ، وَعكس هَذَا الصَّبِي والبهيمة، فَإِنَّهُ يحصل لَهُم علم ضَرُورِيّ مثل حسهم بالألم وَغير ذَلِك، وَمَعَ هَذَا لَا يكونُونَ عقلاء، فَثَبت - أَيْضا - أَنه لَيْسَ بِجَمِيعِ الْعُلُوم الضرورية إِنَّمَا هُوَ بَعْضهَا، مثل: أَن يعلم الْإِنْسَان اسْتِحَالَة جمع الضدين، وَكَون الْجِسْم الْوَاحِد لَيْسَ فِي مكانين، وَعلمه أَن الْوَاحِد أقل من الِاثْنَيْنِ) انْتهى.
قَالَ الإِمَام أَحْمد: (الْعقل غريزة) .

1 / 258