224

Tahbir Sharh Tahrir

التحبير شرح التحرير في أصول الفقه

Enquêteur

٣ رسائل دكتوراة - قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض

Maison d'édition

مكتبة الرشد - السعودية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض

وَإِن كَانَ الأول؛ فَلَا نسلم اندراج إِدْرَاك الْحَواس تَحت الْحَد؛ لِأَن إِدْرَاك الْحسي من قبيل التصورات) انْتهى.
وَقَالَ القطب الشِّيرَازِيّ فِي " شرح الْمُخْتَصر ": (فِي دُخُوله نظر؛ لأَنا لَا نسلم أَن إِدْرَاك الْحَواس مِمَّا يُوجب تمييزًا لَا يحْتَمل النقيض؛ لِأَن الْحس قد يدْرك الشَّيْء لَا على مَا هُوَ عَلَيْهِ، كالمستدير مستويًا، والمتحرك سَاكِنا، وَنَحْوهمَا) انْتهى.
قَوْله: ﴿وَقيل: لَا يُسمى علما﴾ .
ذكره ابْن مُفْلِح، أَي: لَا يُسمى إِدْرَاك الْحَواس علما، وَلذَلِك قَالَ الْأَصْفَهَانِي - لما قَالَ ابْن الْحَاجِب: (وَإِلَّا زيد فِي الْأُمُور المعنوية) - (أَي: وَإِن لم يسم إِدْرَاك الْحَواس علما، زيد على الْحَد) .
فَدلَّ على أَنه قيل: لَا يُسمى علما، وَهُوَ ظَاهر مَا قدمه ابْن حمدَان فِي " الْمقنع "؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي حد الْعلم: (وَهُوَ صفة يُمَيّز بهَا بَين الْأُمُور الْكُلية تمييزًا) جَازِمًا بدهيًا، أَو ضَرُورِيًّا، أَو نظريًا، وَقيل: أَو حسيًا) .
فَمَا أَدخل الْحسي إِلَّا على قَول.
وَهُوَ الَّذِي مَال إِلَيْهِ القطب الشِّيرَازِيّ، وَابْن قَاضِي الْجَبَل، وَتقدم لَفْظهمَا.

1 / 225