945

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿الر تِلْكَ آيَات الْكتاب الْمُبين (١) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا لَعَلَّكُمْ تعقلون (٢) نَحن نقص عَلَيْك أحسن الْقَصَص بِمَا أَوْحَينَا إِلَيْك هَذَا الْقُرْآن وَإِن كنت من قبله لمن الغافلين﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿الر﴾ مَعْنَاهُ: أَنا الله أرى؛ وَقد بَينا من قبل سوى هَذَا من الْمَعْنى فِي معنى [الْحُرُوف] الْمُقطعَة، فَلَا نعيد.
وَقَوله: ﴿تِلْكَ آيَات الْكتاب الْمُبين﴾ يَعْنِي: هَذِه الْآيَات الَّتِي أنزلتها عَلَيْك هِيَ تِلْكَ الْآيَات الَّتِي وعدت إنزالها فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل. وَقَوله: ﴿الْمُبين﴾ مَعْنَاهُ: الْبَين حَلَاله وَحَرَامه. وَقيل: الْبَين رشده وغيه.
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا﴾ أَكثر الْمُفَسّرين على أَن المُرَاد مِنْهُ: إِنَّا أنزلنَا الْقُرْآن عَرَبيا. وَفِي مسانيد ابْن عَبَّاس ﵄، عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " أَحبُّوا الْعَرَب لثلاث: لِأَنِّي عَرَبِيّ، وَالْقُرْآن عَرَبِيّ، وَكَلَام أهل الْجنَّة بِالْعَرَبِيَّةِ ". وَقَوله ﴿لَعَلَّكُمْ تعقلون﴾ أَي: تفهمون.
قَوْله تَعَالَى: ﴿نَحن نقص عَلَيْك أحسن الْقَصَص﴾ قَالَ أهل التَّفْسِير: مَعْنَاهُ: نَحن نبين لَك أَخْبَار الْأُمَم السالفة والقرون الْمَاضِيَة أحسن الْبَيَان؛ والقاص: هُوَ الَّذِي يَأْتِي بالْخبر على وَجهه. وَقيل: إِن المُرَاد من الْآيَة قصَّة يُوسُف خَاصَّة؛ سَمَّاهَا أحسن الْقَصَص لزِيَادَة التشريف. (وَقيل): أعجب الْقَصَص. وَقيل: أحكم الْقَصَص. وَالْأول هُوَ القَوْل الْمَشْهُور. وَحكي عَن ابْن عَطاء أَنه قَالَ: لَا يسمع سُورَة يُوسُف محزون إِلَّا استروح إِلَيْهَا

3 / 6

Tafsir Quran | Usul