928

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿مكانتكم إِنِّي عَامل سَوف تعلمُونَ من يَأْتِيهِ عَذَاب يخزيه وَمن هُوَ كَاذِب وارتقبوا إِنِّي مَعكُمْ رَقِيب (٩٣) وَلما جَاءَ أمرنَا نجينا شعيبا وَالَّذين آمنُوا مَعَه برحمة منا وَأخذت الَّذين ظلمُوا الصَّيْحَة فَأَصْبحُوا فِي دِيَارهمْ جاثمين (٩٤) كَأَن لم يغنوا فِيهَا أَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود (٩٥) وَلَقَد أرسلنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وسلطان مُبين (٩٦) إِلَى﴾
وَقَوله تَعَالَى: ﴿من يَأْتِيهِ عَذَاب يخزيه﴾ يذله ويفضحه ﴿وَمن هُوَ كَاذِب﴾ فِيهِ حذف، وَتَقْدِير الْآيَة: سَوف تعلمُونَ من يَأْتِيهِ عَذَاب يخزيه، وَمن هُوَ كَاذِب يخزى أَيْضا.
وَقَوله: ﴿وارتقبوا إِنِّي مَعكُمْ رَقِيب﴾ يَعْنِي: انتظروا إِنِّي مَعكُمْ منتظر.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلما جَاءَ أمرنَا﴾ مَعْنَاهُ: لما جَاءَ وَقت عذابنا ﴿نجينا شعيبا وَالَّذين آمنُوا مَعَه برحمة منا وَأخذت الَّذين ظلمُوا الصَّيْحَة﴾ والصيحة: الْهَلَاك، تَقول الْعَرَب: صَاح فلَان فِي مَال فلَان أَي: أهلكه، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(فدع عَنْك نهبا صِيحَ فِي حجراته ... وَلَكِن حَدِيثا مَا حَدِيث الرَّوَاحِل)
رُوِيَ أَن عليا ﵁ تمثل بِهَذَا الْبَيْت فِي بعض أُمُوره.
وَيُقَال: إِن الصَّيْحَة هَاهُنَا صَيْحَة جِبْرِيل ﵇ صَاح بهم صَيْحَة وَاحِدَة فماتوا عَن آخِرهم، فَهَذَا معنى قَوْله: ﴿فَأَصْبحُوا فِي دِيَارهمْ جاثمين﴾ أَي: ميتين خامدين، لَا يتحركون.
قَوْله: ﴿كَأَن لم يغنوا فِيهَا﴾ مَعْنَاهُ: كَأَن لم يَكُونُوا يُقِيمُونَ فِيهَا منعمين مسرورين.
وَقَوله: ﴿أَلا بعدا لمدين كَمَا بَعدت ثَمُود﴾ مَعْنَاهُ: أَلا خيبة وهلاكا لمدين كَمَا خابت وَهَلَكت ثَمُود.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد أرسلنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وسلطان مُبين﴾ مَعْنَاهُ: بِآيَاتِنَا التسع، وسلطان مُبين أَي: حجَّة بَيِّنَة، وكل سُلْطَان ذكر فِي الْقُرْآن فَهُوَ بِمَعْنى الْحجَّة. وَقيل:

2 / 455

Tafsir Quran | Usul