926

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿هود أَو قوم صَالح وَمَا قوم لوط مِنْكُم بِبَعِيد (٨٩) وَاسْتَغْفرُوا ربكُم ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِن رَبِّي رَحِيم ودود (٩٠) قَالُوا يَا شُعَيْب مَا نفقه كثيرا مِمَّا تَقول وَإِنَّا لنراك فِينَا ضَعِيفا﴾ الْغَرق ﴿أَو قوم هود﴾ من الرّيح ﴿أَو قوم صَالح﴾ من الصَّيْحَة الصعقة. وَقَوله ﴿وَمَا قوم لوط مِنْكُم بِبَعِيد﴾ قيل: إِنَّهُم كَانُوا جيران قوم لوط فِي الديار، وَكَانَت مدائنهم قَرِيبا بَعْضهَا من بعض.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاسْتَغْفرُوا ربكُم ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ قد بَينا الْمَعْنى. وَقَوله: ﴿إِن رَبِّي رَحِيم ودود﴾ فِي الْوَدُود مَعْنيانِ:
أَحدهمَا: أَن الْوَدُود هُوَ الْمُحب لِعِبَادِهِ.
وَالثَّانِي: أَو الْوَدُود بِمَعْنى المودود أَي: يُحِبهُ الْعباد لفضله وإحسانه.
وَفِي الْخَبَر الْمَعْرُوف أَن النَّبِي قَالَ: " أَحبُّوا الله بِمَا يغذوكم بِهِ مِنْهُ نعمه، وأحبوني بحب الله، وأحبوا أهل بَيْتِي لحبي ".
وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي قَالَ: " كَانَ شُعَيْب خطيب الْأَنْبِيَاء ".
قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْب مَا نفقه كثيرا مِمَّا تَقول﴾ مَعْنَاهُ: مَا نفهم كثيرا مِمَّا تَقول. وَقَوله: ﴿وَإِنَّا لنراك فِينَا ضَعِيفا﴾ فِي الضَّعِيف أَقْوَال، أَكثر الْمُفَسّرين أَن الضَّعِيف هَاهُنَا: هُوَ ضَرِير بالبصر. وَيُقَال: إِنَّه لُغَة حمير.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن الضَّعِيف هُوَ الضَّعِيف فِي الْبدن.
وَالثَّالِث: أَنه قَلِيل الأتباع.

2 / 453