924

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره وَلَا تنقصوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إِنِّي أَرَاكُم بِخَير وَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم عَذَاب يَوْم مُحِيط (٨٤) وَيَا قوم أَوْفوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ وَلَا تبخسوا النَّاس أشياءهم وَلَا تعثوا فِي الأَرْض مفسدين (٨٥) بقيت الله خير لكم إِن كُنْتُم مُؤمنين وَمَا أَنا عَلَيْكُم بحفيظ (٨٦) قَالُوا يَا شُعَيْب أصلاتك تأمرك أَن نَتْرُك مَا﴾
وَقَوله: ﴿قَالَ يَا قوم اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره﴾ ظَاهر الْمَعْنى. قَول: ﴿وَلَا تنقصوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان﴾ مَعْنَاهُ: وَلَا تبخسوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان. وَكَانُوا مَعَ شركهم يُطَفِّفُونَ فِي الْمِكْيَال وَالْمِيزَان. وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر أَنه كَانَ إِذا مر بِالسوقِ قَالَ: أَيهَا الباعة، أَوْفوا الْكَيْل وأوفوا الْوَزْن، وَقد سَمِعْتُمْ مَا فعل الله بِقوم شُعَيْب.
وَعَن ابْن عَبَّاس قريب من هَذَا.
وَقَوله: ﴿إِنِّي أَرَاكُم بِخَير﴾ قَالَ مُجَاهِد: أَي: بخصب وسعة.
وَقَوله: ﴿وَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم عَذَاب يَوْم مُحِيط﴾ أَي: مُحِيط بكم فيهلككم.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَا قوم أَوْفوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ﴾ أَي: بِالْعَدْلِ.
وَقيل: تَقْوِيم لِسَان الْمِيزَان. وَقَوله: ﴿وَلَا تبخسوا النَّاس أشياءهم﴾ أَي: لَا تنقصوا النَّاس أشياءهم. وَقَوله: ﴿وَلَا تعثوا فِي الأَرْض مفسدين﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿بَقِيَّة الله خير لكم إِن كُنْتُم مُؤمنين﴾ مَعْنَاهُ: مَا أبقى الله لكم من الْحَلَال خير مِمَّا تأخذون بالبخس فِي الْمِكْيَال وَالْمِيزَان. وَقيل: بَقِيَّة الله: طَاعَة الله. وَقَوله: ﴿إِن كُنْتُم مُؤمنين﴾ أَي: إِن كُنْتُم مُؤمنين أَن مَا عنْدكُمْ من رزق الله تَعَالَى وعطائه.
قَوْله: ﴿وَمَا أَنا عَلَيْكُم بحفيظ﴾ قيل مَعْنَاهُ: لم أُؤمر بقتالكم. وَقيل: مَا أَنا عَلَيْكُم بحفيظ أَي: بوكيل.
قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْب أصلاتك تأمرك أَن نَتْرُك﴾ فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: أدينك يَأْمُرك؟، وَالثَّانِي: أقرآنك يَأْمُرك أَن نَتْرُك ﴿مَا يعبد آبَاؤُنَا أَو أَن

2 / 451