873

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿الظَّالِمين (٨٥) ونجنا بِرَحْمَتك من الْقَوْم الْكَافرين (٨٦) وأوحينا إِلَى مُوسَى وأخيه أَن تبوءا لقومكما بِمصْر بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبْلَة وَأقِيمُوا الصَّلَاة وَبشر الْمُؤمنِينَ (٨٧) وَقَالَ مُوسَى رَبنَا إِنَّك آتيت فِرْعَوْن وملأه زِينَة وأموالا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا رَبنَا ليضلوا عَن﴾ مُسلمين) أَي: إِذا كُنْتُم مُسلمين.
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَقَالُوا على الله توكلنا﴾ أَي: على الله اعتمدنا. وَقَوله: ﴿رَبنَا لَا تجعلنا فتْنَة للْقَوْم الظَّالِمين﴾ فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: لَا تُهْلِكنَا بأيدي الظَّالِمين فيفتتنوا أَو يَظُنُّوا أَنا لم نَكُنْ على الْحق، قَالَه أَبُو مجلز.
وَالثَّانِي: لَا تعذبنا بِعَذَاب من عنْدك فيظنوا أَنهم خير منا، فَيصير ذَلِك فتْنَة لَهُم
وَقَوله تَعَالَى: ﴿ونجنا بِرَحْمَتك من الْقَوْم الْكَافرين﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وأوحينا إِلَى مُوسَى وأخيه أَن تبوءا﴾ معنى قَوْله: ﴿تبوءا﴾ اتخذا.
قَالَ الشَّاعِر:
(نَحن بَنو عدنان لَيْسَ شكّ ... تبوأ الْمجد بِنَا وَالْملك)
وَقَوله ﴿لقومكما بِمصْر بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبْلَة وَأقِيمُوا الصَّلَاة﴾ ذكر أهل التَّفْسِير أَن فِرْعَوْن أَمر بتخريب كنائس بني إِسْرَائِيل وبيعهم لما جَاءَ مُوسَى وَدعَاهُ إِلَى الله، فَأَمرهمْ الله تَعَالَى أَن يأمرا بني إِسْرَائِيل أَن يتخذوا فِي بُيُوتهم الْمَسَاجِد، فَهَذَا معنى قَوْله: ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتكُمْ قبْلَة﴾ يَعْنِي: مَسْجِدا.
وَحكي عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ أَمرهم الله تَعَالَى أَن يتوجهوا إِلَى الْكَعْبَة. وَمِنْهُم من قَالَ: إِنَّهُم خَافُوا من إِظْهَار الصَّلَاة، فَأَمرهمْ الله تَعَالَى أَن يقيموا الصَّلَاة فِي الْبيُوت. وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَبشر الْمُؤمنِينَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبنَا إِنَّك آتيت فِرْعَوْن وملأه﴾ الْآيَة. قَوْله: ﴿زِينَة

2 / 400