Tafsir Quran
تفسير السمعاني
Enquêteur
ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨هـ- ١٩٩٧م
Lieu d'édition
الرياض - السعودية
﴿يستئخرون سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (٤٩) قل أَرَأَيْتُم إِن أَتَاكُم عَذَابه بياتا أَو نَهَارا مَاذَا يستعجل مِنْهُ المجرمون (٥٠) أَثم إِذا مَا وَقع آمنتم بِهِ الْآن وَقد كُنْتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُون (٥١) ثمَّ قيل للَّذين ظلمُوا ذوقوا عَذَاب الْخلد هَل تُجْزونَ إِلَّا بِمَا كُنْتُم تكسبون (٥٢) ويستنبئونك أَحَق هُوَ قل إِي وربي إِنَّه لحق وَمَا أَنْتُم بمعجزين (٥٣) وَلَو أَن﴾
وَقَوله: ﴿إِذا جَاءَ أَجلهم فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
قَوْله تَعَالَى ﴿قل أَرَأَيْتُم إِن أَتَاكُم عَذَابه بياتا أَو نَهَارا﴾ والبيات: مَا يحصل لَيْلًا.
وَقَوله: ﴿مَاذَا يستعجل مِنْهُ المجرمون﴾ مَعْنَاهُ: مَاذَا يستعجل من الله المجرمون؟ وَقيل: مَاذَا يستعجل من الْعَذَاب المجرمون؟ وَحَقِيقَة الْمَعْنى: أَنهم كَانُوا يستعجلون الْعَذَاب؛ مثل قَول النَّضر بن الْحَارِث، فَإِنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك، فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء، أَو ائتنا بِعَذَاب أَلِيم، فَقَالَ الله تَعَالَى فِي هَذِه الْآيَة: ﴿مَاذَا يستعجل مِنْهُ المجرمون﴾ يَعْنِي: وأيش يعلم المجرمون مَاذَا يستعجلون وَيطْلبُونَ؟ كَالرّجلِ يَقُول لغيره: مَاذَا جنيت على نَفسك؟ إِذا فعل فعلا قبيحا.
قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ إِذا مَا وَقع آمنتم بِهِ﴾ قيل فِي التَّفْسِير: معنى قَوْله: (أَثم): هُنَالك إِذا مَا وَقع - أَي: الْعَذَاب ﴿آمنتم بِهِ﴾ يَعْنِي: آمنتم بِاللَّه؟ من وَقع الْعَذَاب؟ أَي: نزل. ثمَّ قَالَ: ﴿الْآن﴾ وَفِيه حذف وَمَعْنَاهُ: الْآن آمنتم بِهِ ﴿وَقد كُنْتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ تَكْذِيبًا واستهزاء.
قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ قيل للَّذين ظلمُوا ذوقوا عَذَاب الْخلد هَل تُجْزونَ إِلَّا بِمَا كُنْتُم تكسبون﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
قَوْله تَعَالَى: ﴿ويستنبئونك أَحَق هُوَ﴾ مَعْنَاهُ: ويستخبرونك أَحَق هُوَ؟ وَالْحق ضد الْبَاطِل، وَيُقَال: الْحق مَا قَامَ عَلَيْهِ الدَّلِيل. وَقَوله: ﴿قل إِي وربي﴾ مَعْنَاهُ: قل نعم وربي ﴿إِنَّه لحق وَمَا أَنْتُم بمعجزين﴾ مَعْنَاهُ: وَمَا أَنْتُم بفائتين من الْعَذَاب؛ لِأَن من عجز عَن الشَّيْء فقد فَاتَهُ.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَو أَن لكل نفس ظلمت مَا فِي الأَرْض لافتدت بِهِ﴾ الافتداء
2 / 388