826

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿تبين لَهُم أَنهم أَصْحَاب الْجَحِيم (١١٣) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَار إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ إِلَّا عَن موعدة وعدها إِيَّاه﴾ فِي زيارتها فَأذن لي، ثمَّ استأذنته فِي أَن أسْتَغْفر لَهَا فَلم يَأْذَن لي، قَالَ: فأخذني عَلَيْهَا الشَّفَقَة مَا يَأْخُذ الْوَلَد للوالدة فَبَكَيْت، وَأنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة: ﴿مَا كَانَ للنَّبِي﴾ إِلَى آخر الْآيَة ".
وَالْقَوْل الثَّالِث: رُوِيَ عَن عَليّ ﵁: " أَنه سمع رجلا يسْتَغْفر لِأَبَوَيْهِ وهما مُشْرِكَانِ، فَقَالَ لَهُ عَليّ: أَتَسْتَغْفِرُ للْمُشْرِكين؟ فَقَالَ ذَلِك الرجل: قد اسْتغْفر إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرك، فَأتى النَّبِي وَأخْبرهُ بذلك، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة إِلَى آخرهَا ".
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَار إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ إِلَّا عَن موعدة وعدها إِيَّاه﴾ وَفِي هَذِه الْآيَة قَولَانِ:
أَحدهمَا: أَن إِبْرَاهِيم ﵇ قَالَ لِأَبِيهِ: لأَسْتَغْفِرَن لَك، قَالَ هَذَا رَجَاء أَن يَنْقُلهُ الله تَعَالَى من الْكفْر إِلَى الْإِسْلَام ببركة دُعَائِهِ واستغفاره.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن أَبَا إِبْرَاهِيم وعد إِبْرَاهِيم وَقَالَ: لأسلمن، فَاسْتَغْفر لي، فَاسْتَغْفر لَهُ إِبْرَاهِيم لهَذَا الْمَعْنى.
﴿فَلَمَّا تبين لَهُ أَنه عَدو لله﴾ بِمَوْتِهِ على الْكفْر ﴿تَبرأ مِنْهُ﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ يجوز أَن يسْتَغْفر إِبْرَاهِيم للمشرك؟

2 / 353