797

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿نَخُوض وَنَلْعَب قل أبالله وآياته وَرَسُوله كُنْتُم تستهزءون (٦٥) لَا تعتذروا قد كَفرْتُمْ بعد إيمَانكُمْ إِن نعف عَن طَائِفَة مِنْكُم نعذب طَائِفَة بِأَنَّهُم كَانُوا مجرمين (٦٦) المُنَافِقُونَ والمنافقات بَعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وَينْهَوْنَ عَن﴾ بِالْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ قَوْله وَكَلَامه. فَهَذَا معنى الْآيَة؛ فَإِنَّهُ رُوِيَ أَن النَّبِي أرسل إِلَيْهِم: مَاذَا كُنْتُم تَقولُونَ؟ فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا نَخُوض فِيمَا يَخُوض فِيهِ الركب، فَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿قل أبالله وآياته وَرَسُوله كُنْتُم تستهزئون﴾ .
وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَنه قَالَ: " رَأَيْت عبد الله بن أبي ابْن سلول يشْتَد قُدَّام النَّبِي وَالْحِجَارَة تنكبه وَهُوَ يَقُول: إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب؛ وَرَسُول الله يَقُول: ﴿أبالله وآياته وَرَسُوله كُنْتُم تستهزئون﴾ ".
قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا تعتذروا قد كَفرْتُمْ بعد إيمَانكُمْ﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: قد كَفرْتُمْ بعد إيمَانكُمْ وهم لم يَكُونُوا مُؤمنين.
الْجَواب عَنهُ: أَن مَعْنَاهُ: أظهرتم الْكفْر بعد إظهاركم الْإِيمَان.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿إِن نعف عَن طَائِفَة مِنْكُم﴾ قرئَ: " نعف " ومعناهما وَاحِد، والطائفة هَاهُنَا رجل وَاحِد كَانَ يُسمى مخشى بن حمير، وَكَانَ هُوَ الَّذِي يضْحك وَلَا يَخُوض مَعَهم، وروى أَنه جانبهم فَقَالَ: ﴿إِن نعف عَن طَائِفَة مِنْكُم﴾ يَعْنِي: هَذَا الْوَاحِد ﴿نعذب طَائِفَة بِأَنَّهُم كَانُوا مجرمين﴾ مَعْنَاهُ مَعْلُوم.
قَوْله تَعَالَى: ﴿المُنَافِقُونَ والمنافقات بَعضهم من بعض﴾ الْآيَة، قَوْله: ﴿بَعضهم من بعض﴾ فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: أَن بَعضهم على دين الْبَعْض.

2 / 324