786

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿وَلَكِن بَعدت عَلَيْهِم الشقة وسيحلفون بِاللَّه لَو استطعنا لخرجنا مَعكُمْ يهْلكُونَ أنفسهم وَالله يعلم إِنَّهُم لَكَاذِبُونَ (٤٢) عَفا الله عَنْك لم أَذِنت لَهُم حَتَّى يتَبَيَّن لَك الَّذين صدقُوا وَتعلم الْكَاذِبين (٤٣) لَا يستئذنك الَّذين يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يجاهدوا بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم وَالله عليم بالمتقين (٤٤) إِنَّمَا يستئذنك الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وارتابت فهم فِي ريبهم يَتَرَدَّدُونَ (٤٥) وَلَو أَرَادوا الْخُرُوج لأعدوا لَهُ عدَّة وَلَكِن كره الله انبعاثهم فَثَبَّطَهُمْ وَقيل﴾ لخرجوا مَعَك ﴿وَلَكِن بَعدت عَلَيْهِم الشقة﴾ أَي: بعد عَلَيْهِم السّفر، والشقة فِي اللُّغَة: هِيَ الْغَايَة الَّتِي يقْصد إِلَيْهَا.
قَوْله ﴿وسيحلفون بِاللَّه لَو استطعنا لخرجنا مَعكُمْ﴾ هَذَا فِي الْمُنَافِقين.
قَوْله تَعَالَى: ﴿يهْلكُونَ أنفسهم﴾ يَعْنِي: بِالْيَمِينِ الكاذبة. قَوْله: ﴿وَالله يعلم إِنَّهُم لَكَاذِبُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
قَوْله تَعَالَى: ﴿عَفا الله عَنْك لم أَذِنت لَهُم﴾ رُوِيَ عَن عَمْرو بن مَيْمُون الأودي أَنه قَالَ: فعل رَسُول الله شَيْئَيْنِ بِغَيْر إِذن من الله: فدَاء أُسَارَى بدر، وَأذن للمتخلفين فِي غَزْوَة تَبُوك، فَعَاتَبَهُ الله تَعَالَى فيهمَا جَمِيعًا. وَفِي تَقْدِيم قَوْله تَعَالَى: ﴿عَفا الله عَنْك﴾ معنى لطيف فِي حفظ قلب النَّبِي.
قَوْله: ﴿حَتَّى يتَبَيَّن لَك الَّذين صدقُوا وَتعلم الْكَاذِبين﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يستأذنك الَّذين يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ مَعْنَاهُ: لَا يستأذنك فِي التَّخَلُّف.
قَوْله ﴿أَن يجاهدوا بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم فِي سَبِيل الله﴾ الْآيَة، مَعْلُوم، ثمَّ قَالَ
: ﴿إِنَّمَا يستأذنك الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وارتابت قُلُوبهم﴾ أَي: شكت قُلُوبهم ﴿فهم فِي ريبهم يَتَرَدَّدُونَ﴾ يتحيرون.
ثمَّ قَالَ:
﴿وَلَو أَرَادوا الْخُرُوج لأعدوا لَهُ عدَّة﴾ يَعْنِي: لَو قصدُوا الْخُرُوج لأعدوا لَهُ

2 / 313