765

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿إِنَّهُم لَا أَيْمَان لَهُم لَعَلَّهُم ينتهون (١٢) أَلا تقاتلون قوما نكثوا أَيْمَانهم وهموا بِإِخْرَاج الرَّسُول وهم بدءوكم أول مرّة أتخشونهم فَالله أَحَق أَن تخشوه إِن كُنْتُم مُؤمنين (١٣) قاتلوهم يعذبهم الله بِأَيْدِيكُمْ ويخزهم وينصركم عَلَيْهِم ويشف﴾
وروى أَنه رأى سَحَابَة تبرق، فَقَالَ رَسُول الله: " إِن هَذِه السحابة لتستهل بنصر خُزَاعَة "، وَكَانَ هَذَا ابْتِدَاء الْقَصْد لفتح مَكَّة.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وطعنوا فِي دينكُمْ﴾ هَذَا دَلِيل على أَن الذِّمِّيّ إِذا طعن فِي دين الْإِسْلَام ظَاهرا لَا يبْقى لَهُ عهد، وَيجوز قَتله.
قَوْله: ﴿فَقَاتلُوا أَئِمَّة الْكفْر﴾ يَعْنِي: رُءُوس الْكفْر، ورءوس الْكفْر هم: أَبُو سُفْيَان، وَسُهيْل بن عَمْرو، وَأُميَّة بن صَفْوَان، وَعِكْرِمَة بن أبي جهل ﴿إِنَّهُم لَا أَيْمَان لَهُم﴾ يَعْنِي: لَا عهود لَهُم. وَقَرَأَ الْحسن الْبَصْرِيّ: " إِنَّهُم لَا إِيمَان لَهُم " وَهُوَ اخْتِيَار ابْن عَامر، وَيجوز أَن تكون الْأَيْمَان هَاهُنَا بِمَعْنى الْإِيمَان، تَقول الْعَرَب: أمنته إِيمَانًا، فَذكر الْمصدر وَأَرَادَ بِهِ الِاسْم ﴿لَعَلَّهُم ينتهون﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلا تقاتلون قوما نكثوا أَيْمَانهم﴾ مَعْنَاهُ مَعْلُوم.
قَوْله ﴿وهموا بِإِخْرَاج الرَّسُول﴾ مَعْلُوم ﴿وهم بدءوكم أول مرّة﴾ أَرَادَ بِهِ أَنهم بدءوا بِالْقِتَالِ فِي حَرْب بدر. قَالَ أَبُو جهل - لَعنه الله -: لَا نرْجِع حَتَّى نستأصل مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه ﴿أتخشونهم فَالله أَحَق أَن تخشوه إِن كُنْتُم مُؤمنين﴾ مَعْنَاهُ: ظَاهر.
قَوْله تَعَالَى: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بِأَيْدِيكُمْ ويخزهم وينصركم عَلَيْهِم﴾ معنى الْآيَة ظَاهر.
وَقَوله: ﴿ويشف صُدُور قوم مُؤمنين﴾ يَعْنِي: خُزَاعَة.
﴿وَيذْهب غيظ قُلُوبهم﴾ أَي: خُزَاعَة ﴿وَيَتُوب الله على من يَشَاء وَالله عليم

2 / 292