596

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿وَيُونُس ولوطا وكلا فضلنَا على الْعَالمين (٨٦) وَمن آبَائِهِم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم (٨٧) ذَلِك هدى الله يهدي بِهِ من يَشَاء من عباده وَلَو أشركوا لحبط عَنْهُم مَا كَانُوا يعْملُونَ (٨٨) أُولَئِكَ الَّذين آتَيْنَاهُم الْكتاب﴾
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَإِسْمَاعِيل وَالْيَسع﴾ وَيقْرَأ: " والليسع " وَهُوَ اسْم أعجمي مثل: زيد، وَيزِيد، وَنَحْوه، وَإِنَّمَا وصل فِيهِ الْألف وَاللَّام نَادرا، وَمثله قَول الشَّاعِر:
(وجدنَا (الْوَلِيد بن اليزيد) مُبَارَكًا ... شَدِيدا (بأعباء) الْخلَافَة كَاهِله)
﴿وَيُونُس ولوطا وكلا فضلنَا على الْعَالمين﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَمن آبَائِهِم﴾ " من " فِيهِ للتَّبْعِيض؛ لِأَن آبَاء بَعضهم كَانُوا مُسلمين ومهتدين ﴿وذرياتهم﴾ أَي: وَمن ذرياتهم، وَأَرَادَ بِهِ: ذُرِّيَّة بَعضهم أَيْضا؛ لِأَن عِيسَى وَيحيى لم يكن لَهما ذُرِّيَّة، وَكَانَ فِي ذُرِّيَّة بَعضهم من كَانَ كَافِرًا ﴿وإخوانهم واجتبيناهم﴾ أَي: اصطفيناهم ﴿وهديناهم﴾ أرشدناهم ﴿إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿ذَلِك هدى الله يهدي بِهِ من يَشَاء﴾ أَي: يرشد بِهِ من يَشَاء من عباده ﴿وَلَو أشركوا لحبط عَنْهُم مَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ أَي: لبطل عَنْهُم، والحبوط: البطول وَهَذَا مثل قَوْله - تَعَالَى -: (﴿لَئِن أشركت ليحبطن عَمَلك﴾
أُولَئِكَ الَّذين أتيناهم الْكتاب) الْكتاب: اسْم الْجِنْس، وَأَرَادَ بِهِ: الْكتب الْمنزلَة عَلَيْهِم ﴿وَالْحكم﴾ يَعْنِي: الْعلم وَالْفِقْه ﴿والنبوة فَإِن يكفر بهَا هَؤُلَاءِ فقد وكلنَا بهَا قوما لَيْسُوا بهَا بكافرين﴾ يَعْنِي: أهل الْمَدِينَة، وَمن كَانَ بهَا من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، وَقَالَ قَتَادَة: فَإِن يكفر بهَا هَؤُلَاءِ يَعْنِي: الْكفَّار، فقد وكلنَا بهَا قوما [يَعْنِي]

2 / 123