588

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿الْحق قل لست عَلَيْكُم بوكيل (٦٦) لكل نبأ مُسْتَقر وسوف تعلمُونَ (٦٧) وَإِذا رَأَيْت الَّذين يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرض عَنْهُم حَتَّى يخوضوا فِي حَدِيث غَيره وَإِمَّا ينسينك الشَّيْطَان فَلَا تقعد بعد الذكرى مَعَ الْقَوْم الظَّالِمين (٦٨) وَمَا على الَّذين يَتَّقُونَ من حسابهم من شَيْء وَلَكِن ذكرى لَعَلَّهُم يَتَّقُونَ (٦٩) وذر الَّذين اتَّخذُوا دينهم لعبا﴾
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَكذب بِهِ قَوْمك وَهُوَ الْحق﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿قل لست عَلَيْكُم بوكيل﴾ أَي: بمسلط؛ فألزمكم الْإِسْلَام شِئْتُم أَو أَبَيْتُم، قَالَ ابْن جريج: كَانَ هَذَا فِي الِابْتِدَاء ثمَّ نسخ بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ .
﴿لكل نبأ مُسْتَقر﴾ قَالَ مُجَاهِد: مَعْنَاهُ: لكل خبر من أَخْبَار الْقُرْآن حَقِيقَة إِمَّا فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا فِي الْآخِرَة ﴿وسوف تعلمُونَ﴾ .
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَإِذا رَأَيْت الَّذين يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرض عَنْهُم﴾ أَرَادَ بِهِ: يَخُوضُونَ فِيهَا بِالرَّدِّ والاستهزاء، قَالَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ الباقر: وَيدخل فِي هَذَا: الْخَوْض فِي كل الْآيَات لَا على وفْق الْكتاب وَالسّنة.
﴿فَأَعْرض عَنْهُم حَتَّى يخوضوا فِي حَدِيث غَيره وَإِمَّا ينسينك الشَّيْطَان فَلَا تقعد بعد الذكرى مَعَ الْقَوْم الظَّالِمين﴾ يَعْنِي: قَوْله: ﴿وَإِذا رَأَيْت الَّذين يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرض عَنْهُم﴾ قَالَت الصَّحَابَة: إِذا كَيفَ تقعد فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَكَيف نطوف بِالْبَيْتِ، وهم يَخُوضُونَ أبدا؟ فَنزلت هَذِه الْآيَة:
﴿وَمَا على الَّذين يَتَّقُونَ من حسابهم من شَيْء﴾ يَعْنِي: إِذا لقوهم، وَلم يخوضوا فِيمَا يَخُوضُونَ ﴿وَلَكِن ذكرى لَعَلَّهُم يَتَّقُونَ﴾ أَمر [بتذكيرهم] ومنعهم عَن ذَلِك، وَقيل: مَعْنَاهُ: فِي حَال الذّكر، وَلَيْسَ عَلَيْهِم شَيْء فِي حَال مَا يذكرونهم إِذا لم يرْضوا بِمَا خَاضُوا فِيهِ.
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وذر الَّذين اتَّخذُوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ .
قَالَ الْفراء فِي كِتَابه: عيد [أهل كل مِلَّة] يَوْم لَهو وَلعب إِلَّا عيد الْمُسلمين؛

2 / 115