582

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿مِنْكُم سوءا بِجَهَالَة ثمَّ تَابَ من بعده وَأصْلح فَأَنَّهُ غَفُور رَحِيم (٥٤) وَكَذَلِكَ نفصل الْآيَات ولتستبين سَبِيل الْمُجْرمين (٥٥) قل إِنِّي نهيت أَن اعبد الَّذين تدعون من دون الله قل لَا أتبع أهواءكم قد ضللت إِذا وَمَا أَنا من المهتدين (٥٦) قل إِنِّي على بَيِّنَة من﴾ ﴿كتب ربكُم على نَفسه الرَّحْمَة﴾ وَيقْرَأ: كِلَاهُمَا بِكَسْر الْألف على الِابْتِدَاء، وَيقْرَأ: الأول بِالْفَتْح وَالثَّانِي بِالْكَسْرِ.
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَكَذَلِكَ نفصل الْآيَات ولتستبين سَبِيل الْمُجْرمين﴾ يقْرَأ بِثَلَاثَة أوجه ولتستبين - بِالتَّاءِ، سَبِيل: بِنصب اللَّام. وَمَعْنَاهُ: ولتستبين يَا مُحَمَّد سَبِيل الْمُجْرمين؛ فَإِن قيل: ألم يكن مستبينا لَهُ؟ قيل: مَعْنَاهُ: لتزداد بَيَانا، وَقَالَ الزّجاج: الْخطاب مَعَ الرَّسُول، وَالْمرَاد بِالْآيَةِ: الْأمة.
وَيقْرَأ وليستبين: بِالْيَاءِ وَالتَّاء سَبِيل: بِرَفْع اللَّام، وَقَالُوا: لِأَن السَّبِيل يذكر وَيُؤَنث؛ قَالَ الله - تَعَالَى -: ﴿قل هَذِه سبيلي﴾ وَمَعْنَاهُ: وليظهر سَبِيل الْمُجْرمين؛ (فَإِن قيل: لم خص سَبِيل الْمُجْرمين؟) قيل: تَقْدِيره: ولتستبين سَبِيل الْمُجْرمين وسبيل الْمُؤمنِينَ؛ فَحذف أَحدهمَا اختصارا، وَالأَصَح أَن تَقْدِيره: ولتستبين سَبِيل الْمُجْرمين عَن سَبِيل الْمُؤمنِينَ.
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿قل إِنِّي نهيت أَن أعبد الَّذين تدعون من دون الله﴾ هُوَ النَّهْي عَن الشّرك ﴿قل لَا أتبع أهواءكم قد ضللت إِذا وَمَا أَنا من المهتدين﴾ يَعْنِي: إِن اتبعت أهواءكم،
قَوْله - تَعَالَى -: ﴿قل إِنِّي على بَيِّنَة من رَبِّي﴾ على بَيَان من رَبِّي ﴿وكذبتم بِهِ﴾ أَي: بِمَا [جِئْت] بِهِ ﴿مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُون بِهِ﴾ قيل: أَرَادَ بِهِ استعجالهم الْآيَات والمعجزات، وَقيل: أَرَادَ بِهِ استعجالهم الْقِيَامَة، قَالَ الله - تَعَالَى - ﴿يستعجل بهَا الَّذين لَا يُؤمنُونَ بهَا﴾ وَقيل: أَرَادَ بِهِ استعجال الْعَذَاب، قَالَ الله -

2 / 109