546

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿حام وَلَكِن الَّذين كفرُوا يفترون على الله الْكَذِب وَأَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ (١٠٣) وَإِذا قيل لَهُم تَعَالَوْا إِلَى مَا أنزل الله وَإِلَى الرَّسُول قَالُوا حَسبنَا مَا وجدنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَو لَو كَانَ آباؤهم لَا يعلمُونَ شَيْئا وَلَا يَهْتَدُونَ (١٠٤) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا﴾ " رَأَيْت النَّار؛ فَرَأَيْت فِيهَا عَمْرو بن لحي يجر قَصَبَة فِي النَّار " أَي: أمعاءه، وَكَانَ أول من سيب السوائب ﴿وَلَكِن الَّذين كفرُوا يفترون على الله الْكَذِب وَأَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ﴾
﴿وَإِذا قيل لَهُم تَعَالَوْا إِلَى مَا أنزل الله وَإِلَى الرَّسُول﴾ يَعْنِي: إِذا دعوا إِلَى الْكتاب وَالسّنة ﴿قَالُوا حَسبنَا مَا وجدنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ يَعْنِي: كفانا دين آبَائِنَا ﴿أَو لَو كَانَ آباؤهم لَا يعلمُونَ شَيْئا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ .
قَوْله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم﴾ يَعْنِي: تَخْلِيصهَا من النَّار ﴿لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ يَقُول: " عَلَيْكُم أَنفسكُم " وَقد أمرنَا بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر؟ قيل: قَالَ مُجَاهِد، وَسَعِيد بن جُبَير: الْآيَة فِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى، يَعْنِي: عَلَيْكُم أَنفسكُم، لَا يضركم من ضل من الْيَهُود وَالنَّصَارَى إِذا اهتديم؛ فَخُذُوا مِنْهُم الْجِزْيَة، وَلَا تتعرضوا لَهُم، واتركوهم وَمَا يَزْعمُونَ؛ فَإِنَّهُ لَا يضركم.
(وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁: " أَنه خطب وَقَالَ: إِنَّكُم تقرءون هَذِه الْآيَة ﴿عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم﴾ من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ)، وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله يَقُول: إِذا رَأَيْتُمْ الظَّالِم فَخُذُوا على يَدَيْهِ، أَو يُوشك أَن [يعمكم] الله (بعقاب) " وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ فِي هَذِه الْآيَة: " مروا بِالْمَعْرُوفِ، وانهوا عَن

2 / 73