536

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿والأزلام رِجْس من عمل الشَّيْطَان فَاجْتَنبُوهُ لَعَلَّكُمْ تفلحون (٩٠) إِنَّمَا يُرِيد الشَّيْطَان أَن يُوقع بَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء فِي الْخمر وَالْميسر ويصدكم عَن ذكر الله عَن الصَّلَاة﴾ وَعَن الصَّلَاة) يَعْنِي: الشَّيْطَان يمنعكم بهما عَن ذكر الله (وَعَن الصَّلَاة) ﴿فَهَل أَنْتُم مُنْتَهُونَ﴾ مَعْنَاهُ: انْتَهوا، قَالَ الْفراء: سَمِعت بعض الْأَعْرَاب يَقُول لغيره: هَل أَنْت سَاكِت؟ (هَل أَنْت سَاكِت)؟ يُرِيد بِهِ: اسْكُتْ، وَهَذَا كَلَام الْعَرَب العاربة.
وَسبب نزُول الْآيَة: " أَن عمر ﵁ قَالَ: اللَّهُمَّ بَين لنا فِي الْخمر بَيَانا شافيا؛ فَنزل (قَوْله) فِي سُورَة الْبَقَرَة: ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر﴾ فَدَعَا عمر، وَقَرَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ثَانِيًا: اللَّهُمَّ بَين لنا فِي الْخمر بَيَانا شافيا؛ فَنزل قَوْله فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى﴾ فَقَرَأَ عَلَيْهِ؛ فَدَعَا ثَالِثا، وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَين لنا فِي الْخمر بَيَانا شافيا؛ فَنزلت هَذِه الْآيَة، فَدَعَا وَقَرَأَ عَلَيْهِ؛ فَلَمَّا بلغ قَوْله: ﴿فَهَل أَنْتُم مُنْتَهُونَ﴾ قَالَ: انتهينا يَا رب "، وَقيل: سَبَب نزُول الْآيَة: " أَن قدامَة بن مَظْعُون اتخذ دَعْوَة، وشوى رَأس بعير، ودعا سعد بن أبي وَقاص، وَجَمَاعَة، فَأَكَلُوا، وَشَرِبُوا، فَلَمَّا سَكِرُوا تفاخروا، فَقَامَ رجل من الْأَنْصَار إِلَى لحى الْبَعِير، وَضرب بِهِ وَجه سعد،

2 / 63