408

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Enquêteur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿وَالَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سندخلهم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا أبدا لَهُم فِيهَا أَزوَاج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا (٥٧) إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى﴾
وَفِي الْأَخْبَار: " يكون عَلَيْهِ مائَة جلد، بَين كل جلدين لون من الْعَذَاب " ﴿إِن الله كَانَ عَزِيزًا حكيما﴾ عَزِيزًا: غَالِبا. حكيما: فِيمَا دبر،
قَوْله: ﴿وَالَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سندخلهم جنَّات تجرى من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا أبدا لَهُم فِيهَا أَزوَاج مطهرة﴾ وَقد ذكرنَا معنى الْجَمِيع، ﴿وندخلهم ظلا ظليلا﴾ وَهُوَ الْكن الَّذِي يقي من الْحر وَالْبرد.
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا﴾ فِيهِ ثَلَاثَة أقاويل: أَحدهَا: أَن المُرَاد مِنْهُ: جَمِيع الْأَمَانَات، وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَنه قَالَ: يجاء بِالَّذِي خَان فِي الْأَمَانَة يَوْم الْقِيَامَة، فَيُقَال لَهُ: رد الْأَمَانَة. فَيَقُول: ذهبت الدُّنْيَا أَنى لي الْأَمَانَة، فتمثل لَهُ الْأَمَانَة فِي النَّار، وَيُقَال لَهُ: خُذ الْأَمَانَة وردهَا، فَيَأْتِي ليَأْخُذ الْأَمَانَة؛ فَيهْوِي فِي النَّار، ثمَّ يعود ليَأْخُذ فَيهْوِي فِيهَا أبدا.
وَفِي الْخَبَر أَنه قَالَ: " أد الْأَمَانَة إِلَى من ائتمنك، وَلَا تخن من خانك ". وروى عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي أَن قَالَ: " لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ، وَلَا دين لمن لَا عهد لَهُ

1 / 439