550

Tafsir du Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Enquêteur

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Maison d'édition

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

قطر

* قالَ مَالِكٌ: مِيرَاثُ البَنِينِ مِنْ آبَائِهِم للذَّكَرِ مثْلُ حَظِّ الأُنْثِيَيْنِ إذا كَانُوا رِجَالًا ونِسَاءً، ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١]، فإنْ كَانَ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الفَرَائِضِ وكَانَ فِيهِم ذَكَرٌ بُدِيءَ بأَهْلِ الفَرَائِضِ فَأُعْطُوا فَرَائِضَهُمْ، ثُمَّ كَانَ مَا بَقِيَ، للوَلَدِ الذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثِيَيْنِ.
وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ فَلَمْ يَذْكُرْ هَهُنَا كَمْ لِلاثْنتَيْنِ مِنَ المِيرَاثِ، فَقِيلَ: إنَّمَا أَعْطَى الاثْنتَانِ الثُلُثَيْنِ، بِدِلَالَةِ أنَّ الوَاحِدَةَ إذَا كَانَتْ مَعَ الإبْنِ فَلَهَا الثُلُثُ، وَهُوَ أَقْوَى سَبَبًا مِنَ البنْتِ، فَوَجَبَ أَلَّا تَنْقَضِي الثَّانِيَةُ مِنَ الثُلُثِ مَعَ مَنْ هُوَ مِثْلُهَا في القُوَّةِ، وشَيءٌ آخَرُ أنَّ اللهَ لَمَّا جَعَلَ للأُخْتَيْنِ الثُلُثَيْنِ بِقَوْلهِ: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ وكَانَتِ الأَخَوَاتُ أَبْعَدَ مِنَ البَنَاتِ كَانَ البِنْتَانِ أَوْلَى أَنْ لَا يَنْقُصْنَ مِنَ الثُلُثَيْنِ.
* قَوْلُ مَالِكٍ: (إذا اجْتَمَعَ الوَلَدُ للصُّلْبِ وَوَلَدُ الوَلَدِ فَكَانَ في الوَلَدِ للصُّلْبِ ذَكَرٌ فإنَّهُ لَا مِيرَاثَ مَعَهُ لأَحَدٍ مِنْ وَلَدِ الإبْنِ) [١٨٥٠]، إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ: لأَنَّ ابنَ الرَّجُلِ أَقْرَبُ إليهِ مِن ابنِ ابْنِهِ.
* (فَإنْ كَانَ الوَلَدُ لِلصُّلْبِ ابْنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإنَّهُ لا مِيرَاثَ حِينَئِذٍ لِبَنَاتِ الإبْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ بَنَاتِ الإبْنِ ذَكَرٌ هُوَ مِنَ المُتَوفَّى بمَنْزِلَةِ بَنَاتِ الإبْنِ أَو أَسْفَلَ مِنْهُنَّ، فإنَّهُ يُرَدُّ على مَنْ هُوَ بمَنْزِلَتِهِ ومَنْ فَوْقَهُ مِنْ عَمَّاتِهِ فَضْلًا إنْ فَضَلَ، فَيَقْتَسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ، للذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ) [١٨٥٠].
[قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إنَّمَا قَالَ: (إنَّ بَنَاتِ الإبْنِ لا يَدْخُلْنَ مَعَ البَنَاتِ في الثُلُثَيْنِ) مِنْ أَجْلِ أَنَّ البَنَاتِ قَد اسْتكْمَلْنَ الثُلُثَيْنِ، وَهُوَ فَرْضُ البَنَاتِ، فَلِذَلِكَ لا يُدْخِلُ مَعَهُنَّ فِي ذَلِكَ بَنَاتُ الإبْنِ، فإذَا كَانَ مَعَ بَنَاتِ الإبْنِ ذَكَر صَارَ لَهُ ولِمَنْ مَعَهُ في دَرَجَتِهِ ولِمَنْ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الإبْنِ مَا فَضَلَ، للذَكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ،

= عليه، وليس فيه كتاب الفرائض.

2 / 568