533

Tafsir du Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Enquêteur

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Maison d'édition

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

قطر

ما يَجُوزُ مِنَ القِرَاضِ، ومَا لا يَجُوزُ مِنْهُ
قالَ عِيسَى: لَا يَجُوزُ لِرَبِّ المَالِ أنْ يَدْفَعَ مَالَهُ قِرَاضًا ويَشْتَرِطَ على العَامِلِ ضَمَانَهُ إنْ تَلِفَ، ولَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إلى العَامِلِ على أَنْ يَتَّجِرَ بهِ أَجَلًا مَا، ولَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ سِلْعَةً يَبِيعُهَا وَيتَّجِرُ قِرَاضًا، ولا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ مَالَهُ إلى العَامِلِ على شَيءٍ مُهْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، فَهَذا كُلُّهُ يُرَدُّ فِيهِ العَامِلُ إلى قِرَاضِ مِثْلِهِ.
قالَ عِيسَى: وأَمَّا مَا يُرَدُّ فِيهِ العَامِلُ إلى أُجْرَةِ مِثْلِهِ فَهُوَ أَنْ يَشْتَرِطَ رَبُّ المَالِ على العَامِلِ أَلَّا يَشْتَرِي إلَّا مِنْ فُلَانٍ، أَو مِنْ عَمَلِ فُلَانٍ، أَو أَنْ يَقْعُدَ بهِ في حَانُوت مَا لا يَخْرُجُ مِنْهُ، أَو أَنْ يُخْرَجَ بالمَالِ إلى بَلَدٍ بِعَيْيهِ لَا يَعْدُوُهُ، أَو على أَنْ يَشْتَرِي سِلْعَةً لَيْسَتْ بِمَوْجُودَةٍ تَخْلُفُ في شِتَاءٍ أَو صَيْفٍ، أَو يُقَارِضَهُ على أَنْ يُسْلِفَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ مَالًا، أَو على أَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبهِ سِلْعَةً مِنَ السِّلَعِ، أَو على أَنْ يَهِبَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ هِبَةً، أو على أَنْ يُنْفِقَ العَامِلُ على نَفْسِهِ في سَفَرِهِ مِنَ المَالِ، أو عَلَى أَنْ لا يَكْتَسِي في السَّفَرِ البَعِيدِ، أَو على أَنْ يَدْفَعَ إليه المَالَيْنِ أَحَدُهُمَا على النِّصْفِ، والآخَرِ على الثُّلُثِ عَلَى أَنْ لَا يَخْلِطُهُمَا جَمِيعًا، أو يُقَارِضُهُ على أَنْ يَجْعَلَ مَعَهُ حَافِظًا يَحْفَظُ عَلَيْهِ، أَو يَدْفَعُ إليهِ المَالَ على أَنْ تَكُونَ زَكَاةُ المَالِ مِنْ رِبْحِ المَالِ، فَفِي جَمِيعِ هَذِه الوُجُوهِ كُلِّها أَنَّهَا لِصَاحِبِ المَالِ والنُّقْصَانُ عَلَيْهِ، وللعَامِلِ في ذَلِكَ إذا عَمِلَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ (١).
قالَ عِيسَى: وهَذَا كُلُّه قَوْلُ ابنِ القَاسِمِ.

(١) نقل كلام عيسى بن دينار هذا: ابن مزين في تفسيره، رقم (٣٧)

2 / 551