486

Tafsir du Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Enquêteur

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Maison d'édition

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

قطر

أُدَّعِيَ عَلَيْهِ بِدَعْوَى إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الخِلْطَةِ بَيْنَ المُدَّعِي والمُدَّعَى عَلَيْهِ.
وقالَ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزِيزِ: (تَحْدُثُ للنَّاسِ أَقْضِيَةٌ بقَدْرِ مَا أَحْدَثُوا مِنَ الفُجُورِ) (١)، يُرِيدُ بِهَذا القَوْلِ: أنه مَنْ لَا يَتَق اللهَ ﷿ يَأتِي إلى أَهْلِ التَّهَاوِنِ، فَيَدَّعِي قِبَلِهِم حُقُوقًَا طَمَعًا مِنْهُ أنْ تَرْجِعَ عَلَيْهِ اليَمِينُ، فَيَحْلِفُ ويَأْخُذُ، أَو يَفْتَدِي مِنْهُ المَطْلُوبُ، فأَحْدَثَ لَهُم أَنْ يُثْبتُوا الخِلْطَةَ، فإذا أَثْبَتُوهَا وَجَبْتِ اليَمِينُ على المُدَّعَى عَلَيْهِ، ولَهُ صَرْفُهَا على المُدَّعِي.
قالَ ابنُ القَاسِمِ: الخِلْطَةُ تثبَتُ بالبَيع والشَّرَاءِ والسَّلَفِ بعدَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِرَارًا، وتَسْقُطُ الخِلْطَةُ في الصُّنَّاعِ، والمُتَهَمِ، والمُقِرِّ بِدَيْني عِنْدَ المَوْتِ.
* * *

(١) ذكره ابن حزم في الإحكام ٦/ ١٦٤، وعزاه ابن حجر في الفتح ١٣/ ١٤٤ من قول مالك.

2 / 504