482

Tafsir du Muwatta

تفسير الموطأ للقنازعي

Enquêteur

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Maison d'édition

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

قطر

وقِيلَ أَيْضًَا: إنَّهُ إذا أَبَى عَنِ اليَمِينِ أَنَّهُ مَا طَلَّقَهَا سَجَنَهُ السُّلْطَانُ سَنَةً، فَإن انْقَضَتِ السَّنَةُ ولَمْ يَحْلِفْ، خَلَّى بَيْنَهُ وبَيْنَها.
وقالَ ابنُ نَافِعٍ: إنْ أَبَى الزَّوْجُ مِنَ اليَمِين وأَضَرَّ ذَلِكَ بالمَرْأَةِ بِسَببِ طُولِ سَجْنِهِ حَكَمَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ بحُكْمِ المُولي، فَيُطَلِّقُ عَلَيْهِ كَمَا يُطَلِّقُ على المُولي بَعدَ أَربَعَةِ أَشْهُرٍ طَلْقَةً يُمَلكُ بِهَا أَمرَ نَفْسِهَا.
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: إذا شَهِدَ رَجُلٌ وامرَأتَانِ أَنَ لِفُلَانٍ على فُلاَنٍ مَالًا فَلَم يُوجَدْ للمَشْهُودِ عَلَيْهِ مَال يُؤَدِّي مِنْهُ مَا شُهِدَ بهِ عَلَيْهِ، إلَّا عَبْدًا أَعْتَقَهُ، فإنَّ عِتْقَهُ يُنْقَضُ، ولَم نُعمِلْ شَهادَة للمَرْأَتَيْنِ ههُنَا في المَعتِقِ، وإنَّمَا عُمِلتْ في مَالٍ، ثُمَّ وَجَبَ على الحَكَم أَنْ يَجْمَعَ على صَاحِبِ ذَلِكَ المَالِ مَالَهُ، فَلَمِ يَجِدْ مِنْ حَيْثُ يَجْمَعُهُ عَلَيْهِ إلَّا مِنْ نَقْضِ العِتْقِ الذي أَحدَثَهُ المَشْهُودُ عَلَيْهِ بالمَالِ فنَقَضَهُ.
قالَ ابنُ القَاسِمِ: لَمْ يَثْبُتْ مالك على القَوْلَةِ التي رُويتْ عَنْهُ في المُوطأ فِيمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًَا لَهُ ثُمَّ أتَى رَجُل فَادَّعَى على المُعتِقِ مَالًا، وأثبَتَ الخُلْطَةَ بَيْنَهُ وبَيْنَ المدَعَى عَلَيْةِ في المُوطَّأ بعدَ هذا، فَيُقَالُ لِسَيِّدِ العَبْدِ: اخلِفْ مَا عَلَيْكَ مَا ادَعَى، فإنْ نَكَلَ فَقَالَ: يَخلِفُ صَاحِبُ الحَق، وتُرَدُّ بِذَلِكَ عِتَاقَةُ العَبْدِ، فَلَم يَثْبُتْ مالك على هذِه القَوْلَةِ.
قالَ ابنُ القَاسِمِ: ولَا تُرَدُّ عِتَاقَةُ هذا العَبْدِ بِسَببِ نُكُولِ سَيِّدِه عَنِ اليَمِينِ التي لَزِمَتْهُ في الدّعوَى التي ادُّعِيتْ عَلَيْهِ، لأَنَه يُتَّهَمُ في بَعضِ العِتْقِ، وقَد ثَبَتَ العِتْقُ، فَلَا يُرَدُّ بِنُكُولِ السَّيِّدِ عَنِ اليَمِينِ في هذِه المَسْأَلةِ.
* قالَ أَبو المُطَرِّفِ: قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ نَكَحَ أَمَة فَأَتَى سَيِّدُها بِرَجُلٍ وامرَأَتَيْنِ فَشَهِدُوا أَنَّ الذي ادَّعَى على زَوْجَتِهِ كَانَ قَد اشْتَرَاها مَعَ غَيْرِهِ مِنَ القَائِمِ فِيهَا بِكَذَا وكَذَا دِينَارًَا، فإنَ الحَقَّ يَثْبُتُ على المَشْهُودِ عَلَيْهِ، وتَحرُمُ الأَمَةُ على الروْجِ، وَيكُونُ فِرَاقَا بَيْنَهُمَا.
قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: إنَّمَا حُرَمَتِ الأَمَةُ في هذه المَسْأَلَةِ على زَوْجِها بِثَبَاتِ الشَّهادَةِ

2 / 500