بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ الْحَرْبِ
٢٤٧٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: حَاصَرَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ﵁ قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ، فَقَالَ: دَعُونِي أَدْعُوهُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو إِنِّي مُخْبِرُكُمْ، أَمَا " إِنْ شِئْتُمْ فَأَسْلِمُوا فَلَكُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّا نَنْبِذُ إِلَيْكُمْ عَلَى سَوَاءٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٨] " فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يُقَاتِلُوا، فَوَثَبَ أَصْحَابُهُ لِيُقَاتِلُوهُمْ، فَنَهَاهُمْ حَتَّى دَعَاهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى أَوَّلِ مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ، فَأَبَوْا أَنْ يُجِيبُوهُ، فَقَاتَلُوا، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
٢٤٧١ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَإِذَا نَزَلْتَ بِقَوْمٍ فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ تَنْقِلَهُمْ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ، فَإِنْ أَبَوْا فَإِنَّهُمْ مِثْلُ أَعْرَابِ الْمُسْلِمِينِ، لَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ شَيْءٌ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى قِتَالِهِمْ، وَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ ⦗٢١٤⦘ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لَا، وَلَكِنْ يُنْزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ وَحُكْمِ قَوْمِكَ، وَإِنْ أَرَادُوكَ قَوْمٌ عَلَى أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى أَنَّ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ فَلَا تَفْعَلَنَّ، وَلَكِنْ أَعْطِهِمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ آبَائِكَ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا بِذِمَّتِكُمْ وَذِمَّةِ آبَائِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا بِذِمَّةِ اللَّهِ، وَلَا تُعْطِيَنَّ قَوْمًا عَهْدَ اللَّهِ»