834

Tafsir Kanz des Minutes

تفسير كنز الدقائق

Enquêteur

الحاج آقا مجتبى العراقي

Année de publication

شوال المكرم 1407

لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شئ فإن الله به عليم (92)] لعدم قبول الفدية، فدخل الفاء فيه.

وأولئك هم الضالون: الثابتون على الضلال.

إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا: ملء الشئ، ما يملأه وذهبا " تميز. وقرئ بالرفع على البدل من " ملء الأرض " أو الخبر لمحذوف.

ولو افتدى به: معطوف على مضمر، أي فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا لو تقرب به في الدنيا، ولو افتدى به من العذاب في الآخرة، أو محمول على المعنى كأنه قيل: فلن يقبل من أحدهم فدية ولو افتدى بملء ء الأرض ذهبا.

قيل: ويحتمل أن يكون المراد، فلن يقبل من أحدهم إنفاقه في سبيل الله بملء ء الأرض ذهبا، ولو كان على وجه الافتداء من عذاب الآخرة من دون توقع ثواب آخر (1).

والأوجه آن يقال في تقديره: فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ملكه ولو افتدى به.

أولئك لهم عذاب أليم: مبالغة في التحذير، وإقناط، لان من لا يقبل منه الفداء ربما يعفى عنه تكرما.

وما لهم من نصرين: في دفع العذاب، ومن " من " مزيدة للاستغراق، وإيراد الجمع إما للتوزيع، أو للمبالغة.

لن تنالوا البر: أي لن تبلغوا حقيقة البر، وهو كمال الخير، أو البر المعهود،

Page 154