796

Tafsir Kanz des Minutes

تفسير كنز الدقائق

Enquêteur

الحاج آقا مجتبى العراقي

Année de publication

شوال المكرم 1407

[يأهل الكتب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التورة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون (65)] ابن الله، ولا نطيع الأحبار في ما أحدثوا من التحريم والتحليل، لان كلا منهم بعضنا بشر مثلنا.

وفي مجمع البيان: وقد روي لما نزلت هذه الآية قال عدي بن حاتم: ما كنا نعبدهم يا رسول الله، فقال (عليه السلام): اما كانوا يحلون لكم ويحرمون فتأخذون بقولهم؟ فقالوا: نعم، فقال النبي (عليه السلام) هو ذاك (1).

فإن تولوا: عن التوحيد.

فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون: أي لزمتكم الحجة فوجب عليكم أن تعرفوا تسلموا بأنا مسلمون دونكم، كما يقول الغالب للمغلوب في جدل وصراع أو غيرهما: أعترف بأني أنا الغالب، وسلم لي الغلبة.

ويجوز أن يكون من باب التعريض، ومعناه اشهدوا واعترفوا بأنكم كافرون، حيث توليتم عن الحق بعد ظهوره.

يأهل الكتب لم تحاجون في إبراهيم: ويدعي كل فريق أن إبراهيم كان على دينهم، اليهود يدعون يهوديته، والنصارى نصرانيته.

وما أنزلت التورة: التي ثبت بها اليهودية.

والإنجيل: التي ثبت به النصرانية.

إلا من بعده: أي بعد إبراهيم. أنزلت التوراة بعده بألف سنة، والإنجيل بألفي سنة، فكيف يكون إبراهيم على دين لم يحدث إلا بعده بأزمنة متطاولة.

أفلا تعقلون: حتى لا تجادلوا مثل هذا الجدال المحال.

Page 116