Tafsir des deux Jalal
تفسير الجلالين
Maison d'édition
دار الحديث
Édition
الأولى
Lieu d'édition
القاهرة
11 < <
النور : ( 11 ) إن الذين جاؤوا . . . . .
> > { إن الذين جاؤوا بالإفك } أسوإ الكذب علي عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين بقذفها { عصبة منكم } جماعة من المؤمنين قالت حسان بن ثابت وعبد الله بن أبي ومسطح وحنمة بنت جحش { لا تحسبوه } أيها المؤمنون غير العصبة { شرا لكم بل هو خير لكم } يأجركم الله به ويظهر براءة عائشة ومن جاء معها منه وهو صفوان فإنها قالت كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بعد ما أنزل الحجاب ففرغ منها ورجع ودنا من المدينة وآذن بالرحيل ليلة فمشيت وقضيت شأني وأقبلت إلى الرحل فإذا عقدي انقطع هو بكسر المهملة القلادة فرجعت ألتمسه وحملوا هودجي هو ما يركب فيه على بعيري يحسبونني فيه وكانت النساء خفافا إنما يأكلن العلقة هو بضم المهملة وسكون اللام من الطعام أي القليل ووجدت عقدي وجئت بعد ما ساروا فجلست في المنزل الذي كنت فيه وظننت أن القوم سيفقدونني فيرجعون إلي فغلبتني عيناي فنمت وكان صفوان قد عرس من وراء الجيش فادلج هما بتشديد الراء والدال أي نزل من آخر الليل للاستراحة فسار منه فأصبح في منزلة فرأى سواد إنسان نائم أي شخصه فعرفني حين رآني وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني أي قوله إنا لله وإنا إليه راجعون فخمرت وجهي بجلبابي أي غطيته بالملاءة والله ما كلمني بكلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حين أناخ راحلته ووطئ على يدها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة أي من أوغر واقفين في مكان وغر من شدة الحر فهلك من هلك وكان الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي بن سلول اه قولها رواه الشيخان قال تعالى { لكل امرئ منهم } أي عليه { ما اكتسب من الإثم } في ذلك { والذي تولى كبره منهم } أي تحمل معظمه فبدأ بالخوض فيه وأشاعه وهو عبد الله بن أبي { له عذاب عظيم } هو النار في الآخرة
12 < <
النور : ( 12 ) لولا إذ سمعتموه . . . . .
> > { لولا } هلا { إذ } حين { سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم } أي ظن بعضهم ببعض { خيرا وقالوا هذا إفك مبين } كذب بين فيه التفات عن الخطاب أي ظننتم أيها العصبة وقلتم
13 < <
النور : ( 13 ) لولا جاؤوا عليه . . . . .
> > { لولا } هلا { جاؤوا } أي العصبة { عليه بأربعة شهداء } شاهدوه { فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله } أي في حكمه { هم الكاذبون } فيه
14 < <
النور : ( 14 ) ولولا فضل الله . . . . .
> > { ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم } أيها العصبة أي خضتم { فيه عذاب عظيم } في الآخرة
15 < <
النور : ( 15 ) إذ تلقونه بألسنتكم . . . . .
> > { إذ تلقونه بألسنتكم } أي يرويه بعضكم عن بعض وحذف من الفعل إحدى التاءين وإذ منصوب بمسكم أو بأفضتم { وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا } لا إثم فيه { وهو عند الله عظيم } في الإثم
16 < <
النور : ( 16 ) ولولا إذ سمعتموه . . . . .
> > { ولولا } هلا { إذ } حين { سمعتموه قلتم ما يكون } ما ينبغي { لنا أن نتكلم بهذا سبحانك } هو للتعجيب هنا { هذا بهتان } كذب { عظيم }
17 < <
النور : ( 17 ) يعظكم الله أن . . . . .
> > { يعظكم الله } ينهاكم { أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين } تتعظون بذلك
18 < <
النور : ( 18 ) ويبين الله لكم . . . . .
> > { ويبين الله لكم الآيات } في الأمر والنهي { والله عليم } بما يأمر به وينهى عنه { حكيم } فيه
Page 459