430

Tafsir Gharib

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

Enquêteur

الدكتورة

Maison d'édition

مكتبة السنة-القاهرة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ - ١٩٩٥

Lieu d'édition

مصر

الفرزدق بَيْتا دعائمه أعز وأطول أَي دعائمه عزيزة طَوِيلَة وَيَقُول الاخر وَتلك سَبِيل لست فِيهَا بأوحد أَي لست فِيهَا بِوَاحِد وَبقول الاخر لعمرك مَا أَدْرِي وَإِنِّي لأوجل أَي وَجل وشواهده كَثِيرَة من الشّعْر وَبقول الله ﷿
﴿وَهُوَ أَهْون عَلَيْهِ﴾
أَي هُوَ هَين عَلَيْهِ وَقَالَ الْكسَائي وَالْفراء وَغَيرهمَا من النَّحْوِيين مَعْنَاهُ الله أكبر من كل شَيْء فَحذف من وصلتها لِأَن أفعل خبر كَمَا تَقول أَبوك أفضل وَفُلَان أَعقل أَي أفضل وأعقل من غَيره لِأَن الْخَبَر يدل على أَشْيَاء غير مَوْجُودَة فِي اللَّفْظ وَذَلِكَ مَعْرُوف غير مُنكر أَلا ترى إِنَّك إِذا قلت أَخُوك قَامَ دلّ قَوْلك قَامَ على مصدر وزمان وَمَكَان وَشرط وَهُوَ الْعرض كَقَوْلِك أَخُوك قَامَ قيَاما يَوْم الْخَمِيس فِي الدَّار لكَي تحسن لِأَن هَذِه الْمعَانِي لَا بُد مِنْهَا فِي هَذَا الْخَبَر فَهِيَ مستكنة فِيهِ وَالِاسْم لَا يُمكن هَذَا فِيهِ وَلَا يحذف مِنْهُ شَيْء فَيدل عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس فِي معنى قَوْله
﴿وَهُوَ أَهْون عَلَيْهِ﴾
أَي على الْمَخْلُوق أَي أَن الْإِعَادَة أَهْون على الْمَخْلُوق من الِابْتِدَاء وَذَلِكَ أَن الِابْتِدَاء فِي هَذِه الدَّار يكون فِيهِ نُطْفَة ثمَّ علقه ثمَّ مُضْغَة والإعادة تكون ب
﴿أَن يَقُول لَهُ كن فَيكون﴾
وَقيل مَعْنَاهُ أَن الْإِعَادَة أَهْون على الله من الِابْتِدَاء فِي مَا يظنون وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَنَّهُ تَعَالَى لَيْسَ شَيْء أَهْون عَلَيْهِ من شَيْء
﴿وَله الْمثل الْأَعْلَى﴾
وَهُوَ انْفِرَاده بالإلهية والاختراع وَكَانَ لأبي الْعَبَّاس

1 / 463