13

Le Tafsir de l'Océan

البحر المحيط في التفسير

Enquêteur

صدقي محمد جميل

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وَعَلَى الشَّيْخِ عَلَاءِ الدِّينِ عَلِيُّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَطَّابٍ الْبَاجِيِّ، فِي مُخْتَصَرِهِ الَّذِي اخْتَصَرَهُ مِنْ كِتَابِ الْمَحْصُولِ، وَعَلَى الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْأَصْبَهَانِيِّ، صَاحِبِ شَرْحِ الْمَحْصُولِ، بَحَثْتُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْقَوَاعِدِ، مِنْ تَأْلِيفِهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
الْوَجْهُ السَّادِسُ- الْكَلَامُ فِيمَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا يَجِبُ لَهُ، وَمَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، وَالنَّظَرُ فِي النُّبُوَّةِ: وَيَخْتَصُّ هَذَا الْوَجْهُ بِالْآيَاتِ الَّتِي تَضَمَّنَتِ النَّظَرَ فِي الْبَارِي تَعَالَى، وَفِي الْأَنْبِيَاءِ، وَإِعْجَازِ الْقُرْآنِ، وَيُؤْخَذُ هَذَا مِنْ عِلْمِ الْكَلَامِ. وَقَدْ صَنَّفَ عُلَمَاءُ الْإِسْلَامِ مِنْ سَائِرِ الطَّوَائِفِ فِي هَذَا كُتُبًا كَثِيرَةً، وَهُوَ عِلْمٌ صَعْبٌ، إِذِ الْمَزَلَّةُ فِيهِ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، مُفْضٍ إِلَى الْخُسْرَانِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ مَسَائِلَ تُبْحَثُ عَلَى الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ الْأَصْفَهَانِيِّ وَغَيْرِهِ.
الْوَجْهُ السَّابِعُ- اخْتِلَافُ الْأَلْفَاظِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ، أَوْ تَغْيِيرِ حَرَكَةٍ، أَوْ إِتْيَانٍ بِلَفْظٍ بَدَلَ لَفْظٍ، وَذَلِكَ بِتَوَاتُرٍ وَآحَادٍ: وَيُؤْخَذُ هَذَا الْوَجْهُ مِنْ عِلْمِ الْقِرَاءَاتِ. وَقَدْ صَنَّفَ عُلَمَاؤُنَا فِي ذَلِكَ كُتُبًا لَا تَكَادُ تُحْصَى، وَأَحْسَنُ الْمَوْضُوعَاتِ فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ كِتَابُ الْإِقْنَاعِ لِأَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْبَاذِشِ، وَفِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرَةِ كِتَابُ الْمِصْبَاحِ لِأَبِي الْكَرَمِ الشَّهْرَزُورِيِّ. وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ بِقِرَاءَةِ السَّبْعَةِ، بِجَزِيرَةِ الْأَنْدَلُسِ، عَلَى الْخَطِيبِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيِّ، عُرِفَ بِابْنِ الطَّبَّاعِ، بِغَرْنَاطَةَ، وَعَلَى الْخَطِيبِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ الْوَادِي تِشِبْتِي، بِمِطِحْشَارِشَ، مِنْ حَضْرَةِ غَرْنَاطَةَ، وَعَلَى غَيْرِهِمَا بِالْأَنْدَلُسِ. وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ بِالْقِرَاءَاتِ الثَّمَانِ، بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، عَلَى الشَّيْخِ الصَّالِحِ رَشِيدِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ النَّصِيرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْهَمْدَانِيِّ، عُرِفَ بِابْنِ الْمَرْبُوطِيِّ.
وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ بِالْقِرَاءَاتِ السَّبْعَةِ، بِمِصْرَ، حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، عَلَى الشَّيْخِ الْمُسْنِدِ الْعَدْلِ فَخْرِ الدِّينِ أَبِي الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَلِيجِيِّ، وَأَنْشَأْتُ فِي هَذَا العلم كتاب عقد اللآلي، قَصِيدًا فِي عَرُوضِ قَصِيدِ الشَّاطِبِيِّ، وَرَوِيِّهِ يَشْتَمِلُ عَلَى أَلْفِ بَيْتٍ وَأَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ بَيْتًا، صَرَّحْتُ فِيهَا بِأَسَامِي الْقُرَّاءِ مِنْ غَيْرِ رَمْزٍ وَلَا لُغْزٍ وَلَا حُوشِيِّ لُغَةٍ، وَأَنْشَأْتُهُ مِنْ كُتُبٍ تِسْعَةٍ، كَمَا قُلْتُ:
تَنَظَّمَ هَذَا الْعِقْدُ مِنْ دُرِّ تِسْعَةٍ ... مِنَ الْكُتْبِ فَالتَّيْسِيرُ عُنْوَانُهُ انْجَلَا
بِكَافٍ لِتَجْرِيدٍ وَهَادٍ لِتَبْصِرَهْ ... وَإِقْنَاعِ تَلْخِيصَيْنِ أَضْحَى مُكَمَّلَا
جَنَيْتُ لَهُ إِنْسِيَّ لَفْظِ لَطِيفَهُ ... وَجَانَبْتُ وَحْشِيًّا كَثِيفًا مُعَقَّلَا

1 / 16