503

Tafsir du Coran

تفسير ابن المنذر

Enquêteur

سعد بن محمد السعد

Maison d'édition

دار المآثر

Édition

الأولى

Année de publication

1423 AH

Lieu d'édition

المدينة النبوية

وما هُوَ بغني مَا استقرضنا أموالنا، كما يزعم صاحبكم، وينهاكم عَنِ الربا ويعطيناه، ولو كَانَ عنا غنيا مَا أعطانا الربا قَالَ: فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ فَضَرَبَ وَجْهَ فِنْحَاصَ ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلا الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ لَضَرَبْتُ رَأْسَكَ، أَيْ عَدُوَّ اللهِ، فَأَكْذِبُونَا بِمَا اسْتَطَعْتُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَذَهَبَ فِنْحَاصُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: انْظُرْ يَا مُحَمَّدُ مَا صَنَعَ صَاحِبُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لأَبِي بَكْرٍ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَدُوَّ اللهِ قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا، إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللهَ فَقِيرٌ، وَأَنَّهُمْ عَنْهُ أَغْنِيَاءُ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ غَضِبْتُ لِلَّهِ، قَالَ: فَجَحَدَ ذَلِكَ فِنْحَاصُ، وَقَالَ: وَاللهِ مَا قُلْتُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِيمَا قَالَ فِنْحَاصُ، رَدًّا عَلَيْهِ، وَتَصْدِيقًا لأَبِي بَكْرٍ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾، إِلَى قوله: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾، وَنَزَلَ فِي أَبِي بَكْرٍ، وَمَا بَلَغَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْغَضَبِ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾

2 / 516