373

Interprétation des versets du Saint Coran

تفسير آيات من القرآن الكريم

Enquêteur

الدكتور محمد بلتاجي

Maison d'édition

جمعة الإمام محمد بن سعود،الرياض

Édition

بدون

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وأما المستعاذ منه فهو أربعة أنواع:
الأول: قوله: ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ ١ وهذا يعم شرور الأولى والآخرة، وشرور الدين والدنيا.
الثاني: قوله: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ ٢ والغاسق الليل إذا وقب أي: أظلم ودخل في كل شيء، وهو محل تسلط الأرواح الخبيثة.
الثالث: الثالث: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ ٣ وهذا من شر السحر، فإن النفاثات السواحر اللاتي يعقدن الخيوط; وينفثن على كل عقدة حتى ينعقد ما يردْن من السحر والنفاثات مؤنث أي: الأرواح والأنفس، لأن تأثير السحر، إنما هو من جهة الأنفس الخبيثة.
الرابع: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ ٤ وهذا يعم إبليس وذريته لأنهم أعظم الحساد لبني آدم أيضا.
وقوله: ﴿إِذَا حَسَدَ﴾ لأن الحاسد إذا أخفى الحسد، ولم يعامل أخاه إلا بما يحبه الله لم يضره، ولم يضر المحسود.

١ سورة الفلق آية: ٢.
٢ سورة الفلق آية: ٣.
٣ سورة الفلق آية: ٤.
٤ سورة الفلق آية: ٥.

1 / 386