938

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

{ فتبينوا }: التبين: طلب البيان والتعرف، وقريب منه التثبت، والمراد به هنا التحقق والتثبت من الخبر حتى يكون الإنسان على بصيرة من أمره.

ومعنى الآية الكريمة: إن جاءكم فاسق بنبأ عظيم له نتائج خطيرة، فلا تقبلوا قوله حتى تتثبتوا وتتحققوا من صدقه، لتأمنوا العاقبة.

{ بجهلة }: أي جاهلين حالهم، أو تصيبوهم بسبب جهالتكم أمرهم.

{ ندمين }: الندم: الغم على وقوع شيء مع تمني عدم وقوعه، يقال: ندم على الشيء، وندم على ما فعل ندما وندامة، وتندم أسف، كذا في " اللسان ".

والمراد بالندم: الهم الدائم، والنون والدال والميم في تقاليبها لا تنفك عن معنى الدوام كما في قولهم: أدمن في الشرب، ومدن أي أقام ومنه المدينة.

{ لعنتم }: أي لوقعتم في العنت ، قال ابن الأثير: العنت: المشقة، والفساد، والهلاك. وقال في " اللسان ": العنت: الهلاك، وأعنته: أوقعه في الهلكة، وقوله تعالى: { لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم } أي لوقعتم في الفساد والهلاك.

يقال: فلان يتعنت فلانا أي يطلب ما يؤديه إلى الهلاك، ويقال أعنت العظم إذا كسر بعد الجبر.

{ الرشدون }: جمع راشد، وهو المهتدي إلى محاسن الأمور ومنه سمي الخلفاء الراشدون، والرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه، من الرشاد وهو الصخر.

{ بغت }: البغي: التطاول والفساد قال تعالى:

إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم

Page inconnue