936

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

الحكم الثاني: قوله تعالى: { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم }.

فيه دلالة على أنه لا يجوز طلب الصلح من المشركين، فأما إذا كان في الكفار قوة، وكثرة بالنسبة إلى جمع المسلمين، ورأى الإمام المسلم في المهادنة، والمعاهدة مصلحة، فله أن يفعل ذلك، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صده كفار قريش عن مكة ودعوه إلى الصلح ووضع الحرب بينهم وبينه عشر سنين فأجابهم صلى الله عليه وسلم إلى ذلك.

فائدة:

دل قوله تعالى: { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون... } الآية على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل مكة صلحا، وإنما فتحها عنوة، لأن الله تعالى قد نهاه عن الصلح في هذه الآية.

[49 - سورة الحجرات]

[49.6-10]

[1] التثبت من الأخبار

التحليل اللفظي

{ فاسق }: الفاسق: الخارج من حدود الشرع، والفسق في أصل الاشتقاق موضوع لما يدل على معنى (الخروج) مأخوذ من قولهم: فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها، وسمي الفاسق فاسقا لانسلاخه عن الخير.

وفي اللسان: الفسق: العصيان والترك لأمر الله عز وجل، والخروج عن طريق الحق، ومنه قوله تعالى:

Page inconnue