874

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

أقول: وهذا أرجح، قال ابن مالك:

ومصدر منكر حالا يقع

بكثرة كبغتة زيد طلع

وجوز بعض النحاة: أن تكون مفعولا به أي اعملوا الشكر، ورد ابن الأنباري هذا الوجه فقال: " ولا يكون منصوبا ب(اعملوا) لأن (اشكروا) أفصح من (اعملوا الشكر) ا ه، وهذا القول وجيه فتدبره.

لطائف التفسير

اللطيفة الأولى: خص الله تعالى نبيه (داود) عليه السلام ببعض الخصوصيات فسخر له الجبال والطير تسبح معه، وألان له الحديد، وجمع له بين (النبوة والملك) كما جمع ذلك لولده (سليمان) عليه السلام، وذلك من الفضل الذي أعطيه آل داود.

قال ابن عباس: كانت الطير تسبح مع داود إذا سبح، وكان إذا قرأ لم تبق دابة إلا استمعت لقراءته، وبكت لبكائه.

وقال وهب بن منبه: كان يقول للجبال: سبحي، وللطير: أجيبي ثم يأخذ في تلاوة الزبور بصوته الحسن، فلا يرى الناس منظرا أحسن من ذلك، ولا يسمعون شيئا أطيب منه.

اللطيفة الثانية: التنكير في قوله تعالى: { فضلا } للتفخيم أي فضلا عظيما خصصناه به من بين سائر الأنبياء، وقوله: { منا } فيه إشارة إلى أن هذا الفضل هائل، لأنه صادر من الله تعالى مباشرة تكريما لنبيه داود، كما قال تعالى عن العبد الصالح:

وعلمناه من لدنا علما

Page inconnue