845

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

الحكم الخامس: هل تجوز الصلاة على غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟

يرى بعض العلماء أن الصلاة تجوز على غير الأنبياء، لأن الصلاة معناها الدعاء، والدعاء يجوز للأنبياء ولغير الأنبياء، واستدلوا بما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من قوله:

" اللهم صل على آل أبي أوفى ".

وذهب الأكثرون إلى أن الصلاة (شعار) وهي خاصة بالأنبياء، فلا تجوز لغيرهم فلا يصح أن تقول: اللهم صل على الشافعي مثلا أو على أبي حنيفة، وإنما تترحم عليهما، ويجوز الترضي عن الصحابة والتابعين ولا تجوز الصلاة عليهم لأنها شعار الأنبياء والمرسلين.

قال العلامة أبو السعود: " وأما الصلاة على غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فتجوز تبعا، وتكره استقلالا، لأنه في العرف شعار ذكر الرسل، ولذلك لا يجوز أن يقال: " محمد عز وجل " مع كونه صلى الله عليه وسلم عزيزا جليلا ".

والمراد بقوله تبعا أن تقول مثلا: اللهم صل على محمد وآله وذريته وأتباعه المؤمنين، فلا يصح أن تقول: اللهم صل على ذرية محمد، ولا اللهم صل على أزواج محمد، وإنما إذا صليت على الرسول يجوز لك أن تضيف تبعا من شئت من عباد الله الصالحين، والله أعلم.

ما ترشد إليه الآيات الكريمة

1 - منصب النبوة منصب عظيم، ومكانة الرسول مكانة عظيمة عند الله تعالى.

2 - ثناء الله عز وجل على نبيه الكريم وثناء الملائكة الأطهار مظهر من مظاهر رفعة الرسالة.

3 - احترام الرسول وتعظيم أمره واجب على المؤمنين لأنه من تعظيم أمر الله وطاعته جل وعلا.

Page inconnue