Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
وذهب الزمخشري: إلى عدم تقدير الباء، وإلى أن الاستثناء مفرغ من عموم الأوقات، والمعنى: لا تدخلوها في وقت من الأوقات إلا وقت الإذن.
وقد رد (أبو حيان) هذا فقال: وهذا ليس بصحيح، وقد نصوا على أن (أن) المصدرية لا تكون في معنى الظرف، تقول: أجيئك صياح الديك، وقدوم الحاج، ولا يجوز أجيئك أن يصيح الديك، ولا أن يقدم الحاج.
والمسألة خلافية في خلافيات النحاة: والأشهر أنه لا يجوز، وأجاز الأخفش والكسائي ذلك في الحال، فتقول: ما ذهب القوم إلا يوم الجمعة راحلين عنا.
ثانيا: قوله تعالى: { غير نظرين إناه } الآية.
غير، منصوب على الحال من الواو في { تدخلوا } وإن أجري وصفا لطعام { غير نظرين } على القراءة الثانية وجب إبراز الضمير، فكان ينبغي أن يقال: إلى طعام غير ناظرين إناه أنتم، وقد بينا ما فيه عند ذكر وجوه القراءات.
ثالثا: قوله تعالى: { ولا مستأنسين لحديث } الآية.
{ مستأنسين } عطف على { نظرين } و(لا) لتأكيد النفي، وجوز بعض المفسرين أن تكون (لا) بمعنى غير معطوفة على غير ناظرين إناه ويصبح المعنى: غير ناظرين إناه، وغير مستأنسين لحديث.
ويرى البعض أن { مستأنسين } حال من فاعل فعل محذوف دل عليه الكلام، أي ولا تمكثوا مستأنسين لحديث، واللام في قوله (لحديث) لام التعليل أي لأجل استماع الحديث، أو هي لام التقوية.
رابعا: قوله تعالى: { وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله } الآية.
أن وما بعدها في تأويل مصدر اسم كان، والتقدير: وما كان لكم إيذاء رسول الله، وكذلك قوله تعالى: { ولا أن تنكحوا } لأنه عطف عليه، أفاده ابن الأنباري.
Page inconnue