Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
وقال أبو الضحى عن مسروق: (رأيت مشيخة أصحاب رسول الله يسألونها عن الفرائض).
وقال عروة بن الزبير: (ما رأيت امرأة أعلم بطب، ولا فقه، ولا شعر من عائشة).
ولا عجب فهذه كتب الحديث تشهد بعلمها الغزير، وعقلها الكبير، فلم يرو في الصحيح أحد من الرجال أكثر مما روي عنها إلا شخصان هما: أبو هريرة، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
وكان عليه السلام يحب عائشة أكثر من بقية نسائه وكان يعدل بينهن في القسمة ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما لا أملك.
ولما نزلت آية التخيير بدأ بعائشة فقال لها: إني ذاكر لك أمرا فلا تعجلي حتى تستأمري أبويك، قالت: وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه فقرأ عليها:
يأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها
[الأحزاب: 28] الآية، فقالت: أوفي هذا استأمر أبوي!! فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة.
ولقد كانت مصاهرة الرسول للصديق أبي بكر، أعظم منة ومكافأة له في هذه الحياة الدنيا، كما كان خير وسيلة لنشر سنته المطهرة، وفضائله الزوجية، وأحكام شريعته، ولا سيما ما يتعلق منها بالنساء كما بينا عند ذكر الحكمة التعليمية.
4 - السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها
تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي أرملة، وكان زوجها (خنيس بن حذافة) الأنصاري قد استشهد في غزوة بدر، بعد أن أبلى بلاء حسنا ، فقد كان من الشجعان الأبطال، الذين سجل لهم التاريخ أنصع الصفحات في البطولة والرجولة، والجهاد.
Page inconnue