801

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

ثانيا: الحكمة التشريعية.

ثالثا: الحكمة الاجتماعية.

رابعا: الحكمة السياسة.

ولنتحدث باختصار عن كل من هذه الحكم الأربع، ثم نعقبها بالحديث عن أمهات المؤمنين الطاهرات، وحكمة الزواج بكل واحدة منهن استقلالا فنقول ومن الله نستمد العون.

أولا: الحكمة التعليمية:

لقد كانت الغاية الأساسية من تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم هي تخريج بضع معلمات للنساء، يعلمنهن الأحكام الشرعية، فالنساء نصيف المجتمع، وقد فرض عليهن من التكاليف ما فرض على الرجال.

وقد كان الكثيرات منهن يستحيين من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض الأمور الشرعية وخاصة المتعلقة بهن، كأحكام الحيض، والنفاس، والجنابة، والأمور الزوجية، وغيرها من الأحكام، وقد كانت المرأة تغالب حياءها حينما تريد أن تسأل الرسول الكريم عن بعض هذه المسائل.

كما كان من خلق الرسول صلى الله عليه وسلم الحياء الكامل، وكان - كما تروي كتب السنة - أشد حياء من العذراء في خدرها، فما كان عليه الصلاة والسلام يستطيع أن يجيب عن كل سؤال يعرض عليه من جهة النساء بالصراحة الكاملة، بل كان يكني في بعض الأحيان، ولربما لم تفهم المرأة عن طريق (الكناية) مراده عليه السلام.

تروي السيدة عائشة رضي الله عنها أن امرأة من الأنصار، سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض، فعلمها صلى الله عليه وسلم كيف تغتسل، ثم قال لها: خذي فرصة ممسكة (أي قطعة من القطن بها أثر الطيب) فتطهري بها، قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: تطهري بها، قالت: كيف يا رسول الله أتطهر بها؟ فقال لها: سبحان الله تطهري بها!.

قالت السيدة عائشة: فاجتذبتها من يدها، فقلت: ضعيها في مكان كذا وكذا، وتتبعي بها أثر الدم، وصرحت لها بالمكان الذي تضعها فيه.

Page inconnue