Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
إنهم يقولون: " لقد كان محمد رجلا شهوانيا، يسير وراء شهواته وملذاته، ويمشي مع هواه، لم يكتف بزوجة واحدة أو بأربع، كما أوجب على أتباعه، بل عدد الزوجات فتزوج عشر نسوة أو يزيد، سيرا مع الشهوة، وميلا مع الهوى!
كما يقولون أيضا: فرق كبير وعظيم، بين " عيسى " وبين " محمد " ، فرق بين من يغالب هواه، ويجاهد نفسه كعيسى بن مريم، وبين من يسير مع هواه، ويجري وراء شهواته كمحمد
كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا
[الكهف: 5].
حقا إنهم لحاقدون كاذبون، فما كان " محمد " عليه الصلاة والسلام، رجلا شهوانيا، إنما كان نبيا إنسانيا، تزوج كما يتزوج البشر، ليكون قدوة لهم في سلوك الطريق السوي، وليس هو إلها، ولا ابن إله - كما يعتقد النصارى في نبيهم - إنما هو بشر مثلهم، فضله الله عليهم بالوحي، والرسالة
قل إنمآ أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنمآ إلهكم إله واحد...
[الكهف: 110].
ولم يكن صلوات الله وسلامه عليه بدعا من الرسل، حتى يخالف سنتهم، أو ينقض طريقتهم، فالرسل الكرام قد حكى القرآن الكريم عنهم بقول الله جل وعلا:
ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية...
[الرعد: 38].
Page inconnue