Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
{ وموليكم }: أي أولياؤكم في الدين، جمع مولى وهو الذي بينه وبين غيره حقوق متبادلة كما بين القريب وقريبه، والمملوك سيده.
ومعنى الآية: فإن لم تعرفوا آباءهم أيها المؤمنون فهم إخوانكم في الدين، وأولياؤكم فيه، فليقل أحدكم: يا أخي، أو يا مولاي، يقصد بذلك الأخوة والولاية في الدين.
{ غفورا }: يغفر ذنوب عباده، ويكفر عنهم السيئات إذا تابوا
وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى
[طه: 82].
{ رحيما }: بعباده ومن رحمته أنه رفع الإثم عن المخطئ، ولم يؤاخذه على خطئه.
المعنى الإجمالي
أمر الله تبارك وتعالى نبيه الكريم بالتقوى واجتناب المحارم، وحذره من طاعة الكفار والمنافقين، لأنهم أعداء الله ورسوله، وأعداء المؤمنين، لا يؤتمنون على شيء، ولا يستشارون في أمر، فظاهرهم غير باطنهم، وصورتهم غير حقيقتهم، لذلك ينبغي الحذر منهم ، وعدم الاستجابة لهم، والإعراض عنهم لأنهم فسقة خارجون عن طاعة الله عز وجل.
والخطاب وإن كان في صورته موجها للنبي عليه السلام، لكنه في الحقيقة تعليم للأمة، وإرشاد لها؛ لتسلك طريق التقوى، وتعمل بهدي القرآن.
وقد استحدث أهل الجاهلية بدعا غريبة، ومنكرات كثيرة، زعموا أنها من الدين، فنزل القرآن الكريم مبطلا لهذه البدع، مغيرا تلك الخرافات والأباطيل، بالحق الساطع، والبرهان القاطع، مقررا الأمر على أساس المنطق السليم.
Page inconnue