Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
ظاهر قوله تعالى: { أو ما ملكت أيمنهن } أنه يشمل (العبيد والإماء) وبهذا قال بعض العلماء وهو مذهب (الشافعية)؛ فقد نص ابن حجر في المنهاج على أن نظر العبد العدل إلى سيدته كالنظر إلى محرم فينظر منها ما عدا ما بين السرة والركبة. وذهب الإمام أحمد وأبو حنيفة (وهو قول للشافعي أيضا) إلى أن العبد كالأجنبي فلا يحل نظره إلى سيدته لأنه ليس بمحرم. وتأولوا الآية بأنها في حق الإماء فقط، واستدلوا بما روي عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه أنه قال: (لا تغرنكم آية النور فإنها في الإناث دون الذكور) يعني قوله تعالى: { أو ما ملكت أيمنهن } فإنها في الإماء دون العبيد. وعللوا ذلك بأنهم فحول ليسوا أزواجا ولا محارم، والشهوة متحققة فيهم فلا يجوز التكشف وإبداء الزينة أمامهم.
وقالوا إنما ذكر الإماء في الآية، لأنه قد يظن الظان أنه لا يجوز أن تبدي زينتها للإماء لأن الذين تقدم ذكرهم أحرار فلما ذكر الإماء زال الإشكال.
قال ابن عباس: لا بأس أن يرى العبد شعر سيدته (وهذا مذهب مالك).
ومما استدل به الإمام الشافعي رحمه الله ما روي عن أنس
" أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة رضي الله عنها بعبد قد وهب لها وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى قال: إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك ".
الحكم السابع: من هم أولو الإربة من الرجال؟
استثنت الآية الكريمة { التابعين غير أولي الإربة } فسمحت للمرأة أن تبدي زينتها أمامهم وهم الرجال البله المغفلون. الذين لا يعرفون من أمور النساء شيئا وليس لهم ميل نحو النساء أو اشتهاء لهن، بحيث يكون عجزهم الجسدي، أو ضعفهم العقلي، أو فقرهم ومسكنتهم، تجعلهم لا ينظرون إلى المرأة بنظر غير طاهر أو يخطر ببالهم شيء من سوء الدخيلة نحوهن.
ونحن ننقل هنا بعض أقوال المفسرين من الصحابة والتابعين ليتوضح لنا المعنى الصحيح للآية الكريمة، وندرك المراد من قوله تعالى: { أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال... }.
قال ابن عباس: هو المغفل الذي لا حاجة له في النساء.
وقال قتادة: هو التابع يتبعك ليصيب من طعامك.
Page inconnue