Le Tafsir des Versets Juridiques
تفسير آيات الأحكام
استثنى القرآن الكريم من الرجال الذين منعت أن تكشف المرأة أمامهم زينتها (الخفية) أصنافا هم جميعا من (المحارم) ما عدا الأزواج.
والعلة في ذلك هي الضرورة الداعية إلى المداخلة والمخالطة والمعاشرة حيث يكثر الدخول عليهن والنظر إليهن بسبب القرابة، والفتنة مأمونة من جهتهم وهم كالآتي:
أولا: البعولة (الأزواج) فهؤلاء يباح لهم النظر إلى جميع البدن والاستمتاع بالزوجة بكل أنواعه الحلال.
قال القرطبي: (فالزوج والسيد يرى الزينة من المرأة وأكثر من الزينة إذ كل محل من بدنها حلال له لذة ونظرا ولهذا المعنى بدأ بالبعولة).
ثانيا: الآباء وكذا الأجداد سواء كانوا من جهة الأب أو الأم لقوله تعالى: { أو آبآئهن }.
ثالثا: آباء الأزواج لقوله تعالى: { أو آبآء بعولتهن }.
رابعا: أبناؤهن وأبناء أزواجهن، ويدخل فيه أولاد الأولاد وإن نزلوا لقوله تعالى: { أو أبنآئهن أو أبنآء بعولتهن }.
خامسا: الإخوة مطلقا سواء كانوا أشقاء أو لأب أو لأم لقوله تعالى: { أو إخوانهن }.
سادسا: أبناء الإخوة والأخوات كذلك لأنهم في حكم الإخوة لقوله تعالى: { أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن } وهؤلاء كلهم من المحارم.
تنبيه: لم تذكر الآية (الأعمام، والأخوال) وهم من المحارم كما لم تذكر المحارم من الرضاع، والفقهاء مجمعون على أن حكم هؤلاء كحكم سائر المحارم المذكورين في الآية.
Page inconnue