619

Le Tafsir des Versets Juridiques

تفسير آيات الأحكام

5 - قرأ الجمهور (دينهم الحق) بالفتح على أنه صفة للدين بمعنى حسابهم العدل، وقرأ مجاهد والأعمش (دينهم الحق) برفع القاف على أنه صفة للاسم الجليل. (ويجوز الفصل بالمفعول بين الموصوف وصفته) ويصبح المعنى: يومئذ يوفيهم الله الحق دينهم.

لطائف التفسير

اللطيفة الأولى: قوله تعالى: { أولوا الفضل منكم والسعة... } الآية هذه شهادة عظيمة من الله سبحانه بفضل أبي بكر، وأنه أفضل الصحابة.

قال الفخر الرازي: أجمع المفسرون على أن المراد من قوله تعالى: { أولوا الفضل } أبو بكر رضي الله عنه، وهذه الآية تدل على أنه كان أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه تعالى ذكره في معرض المدح له، والمدح من الله تعالى بالدنيا غير جائز. فتعين أن يكون المراد منه الفضل في الدين. ولأنه لو أريد به الفضل في الدنيا لكان قوله (والسعة) تكريرا. فلما أثبت الله له الفضل المطلق وجب أن يكون أفضل الصحابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو السعود: قوله تعالى: { أولوا الفضل منكم } أي في الدين، وكفى به دليلا على فضل الصديق رضي الله تعالى عنه.

اللطيفة الثانية: قوله تعالى: { أن يؤتوا } فيه حذف بالإيجاز، فقد حذفت منه (لا) لدلالة المعنى على ذلك، أي على أن لا يؤتوا. قال الزجاج، إن (لا) تحذف في اليمين كثيرا قال تعالى:

ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا

[البقرة: 224] يعني أن لا تبروا. وقال امرؤ القيس: " فقلت يمين الله أبرح قاعدا " أي لا أبرح.

اللطيفة الثالثة: قوله تعالى: { ألا تحبون أن يغفر الله لكم } هذا خطاب بصيغة الجمع، والمراد به أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وورد الخطاب بهذه الصيغة للتعظيم كقوله تعالى:

إنا نحن نزلنا الذكر

Page inconnue