249

Tafsir Al-Uthaymeen: Surah Fussilat

تفسير العثيمين: فصلت

Maison d'édition

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الآنَ لا نَعرفُ قَدْرَ النِّعمَةِ الَّتي أَنعمَ اللهُ بِها عَلينا في النَّفَسِ والحركَةِ وما أَشبَهَ ذَلكَ، لكنْ لو أُصيبَ الإِنسانُ مِنَّا بضِيقِ نَفَسِهِ عَرَفَ قَدْرَ نِعمةِ اللهِ بالنَّفَس، أو بِتَعبٍ في أَعضائِه فيَتكلَّفُ مِنَ الحَركةِ عَرفَ قَدْرَ نِعمةِ اللهِ عَليهِ، ولِهَذا قيلَ: وبضِدِّها تَتبيَّنُ الأَشياءُ.
الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أنَّ الرَّبَّ ﷿ كاملُ العدلِ بحَيثُ يَحمِدُ مَنْ يستحقُّ الحمدَ كَما أنَّه يُحمَدُ؛ لأنَّه أَهلٌ لِلحمدِ؛ بِناءً على أنَّ "حَميدٌ" بمَعْنى حامدٍ.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أنَّ جميعَ ما في القُرآنِ مُطابقٌ لِلحِكمةِ تَمامًا من تَحليلٍ أو تَحريمٍ أو إيجابٍ أو إِطلاقٍ؛ لأنَّه نَزَلَ مِن حَكيمٍ حَميدٍ، والنَّازلُ مِن حَكيمٍ لا بدَّ أنْ يَكونَ مُشتملًا على الحِكمةِ.
* * *

1 / 253