وقوله: [أَيْ: أَنَا]، يعني أن ففاعِلَه ضميرٌ مُستتر وُجوبًا، تقديره: أنا.
وقوله: [وَ(الْكَافُ) بِمَعْنَى (اللَّامِ)]، أي: لِأَنَّ اللَّامَ هُنَا بِمَعْنَى التَّعلِيل، أي: أعجب لِهَذَا الْأَمْرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ، أي: أَعْجَبُ لِعَدم صلاحِ الكافرين.
فقوله: ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾ مُركَّب مِنْ أَرْبَعٍ كلمات، لا أربعةِ حُروف، وهي: (وَيْ) اسمُ فِعْل، و(الكاف) بمعنى اللام للتَّعلِيل، و(أنَّ) حرفُ توكيدٍ، و(الهاء) اسمُها.
وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يجوز الْوُقُوفُ عَلَى (وَيْ)، فتقول مثلًا: ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ ويَ﴾، ثم تقرأ: ﴿كَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾.
وَقَالَ بَعْضُهُم: إنَّ (وَيْ) اسمُ فعلٍ مضارع، و(الكاف) حرف خطاب، وليست حَرْف جَرٍّ، ولا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الإعراب؛ لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ فاعلُه مُستتر تقديرُه: أنا.
وَعَلَى هَذَا، يكون أنَّه حرفُ توكيد، والجُملة التَّعلِيلية عَلَى تَقْدِيرِ اللام، فَقَوْلُهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٠]، فهنا فتح الهمزة؛ لأنها تعليلية، هذان إعرابان.
والإعراب الثالث: (وي) اسمُ فِعلٍ مضارع بمعنى: أَعْجَبُ، و(كأنَّ) حرفُ تشبيه، والمراد بهذا التَّشبِيه التحقيقُ، كما تقول للإنسان: كأنك فاهِمٌ، أي: إنه فاهم، كذلك: كأنه لا يُفلح، أي: أعجب، كأنه لا يفلح الكافِرُون، أي: إن الأمر حق لا يفلح الكافِرُون.
فـ (كَأَنَّ) للتَّشبِيه إذا دخلت على اسمٍ جامِد، وللضَمِّ، أو للتحقيق إذا دخلت على مُشْتَقٍّ.
وقوله تعالى: ﴿لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ الفلاح هُوَ الْفَوْزُ بالمطلوب، وَالنَّجَاةُ مِنَ