515

Tafsir Al-Uthaymeen: Az-Zumar

تفسير العثيمين: الزمر

Maison d'édition

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

فالجَوابُ: صحيح هو كذلك، ومَعنَى الإرادة غير الحُكْم، فالحُكْم قد يَكون بمَعنَى القضاء، لكن الإرادة غير ذلك، وهي تَنقَسِم هذا التَّقسيمَ كما هو واضِح.
الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: أنَّ القَضاء في ذلك اليومِ قَضاء بالعَدْل، ليس فيه جَوْر بوجه من الوجوهِ، لقوله تعالى: ﴿بِالحَقِّ﴾.
الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: حَمدُ الله ﷾ في ذلك اليومِ الذِي يَتِمُّ فيه الأمر؛ قال تعالى: ﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
وإذا قارَنْت بين هذا وبين قوله ﷾: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأنعام: ١] تَبيَّن لك أن الله تعالى مَحمودٌ في أوَّل الأمر وآخِره، ففي أوَّل الأمر في قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، وفي آخِره بعد أن قُضِيَ بين الخَلائِق بالحَقِّ قيل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: بيانُ استِحْقاق الله تعالى للحَمْد كلِّه؛ لقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ و(أل) ذكَرْنا أنَّها للاستِغْراق، واللَّام للاختِصاص والاستِحْقاق.
الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: إثبات عُموم الرُّبوبية؛ لقوله ﵎: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ والعالَمون كلُّ مَن سِوى الله تعالى؛ قال بعضُ العُلَماءِ ﵏: إنَّما سُمُّوا بهذا؛ لأنهم عَلَمٌ على خالِقهم.
وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ ... تَدُلُّ عَلَى إنَّهُ وَاحِدُ (١)

(١) من شعر أبي العتاهية، إسماعيل بن القاسم بن سويد. انظر: ديوانه (ص ١٢٢)، ومعاهد التنصيص (٢/ ٢٨٦).

1 / 519