501

Tafsir Al-Uthaymeen: Az-Zumar

تفسير العثيمين: الزمر

Maison d'édition

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الآية (٧٤)
* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [الزمر: ٧٤].
قال المُفَسِّر ﵀: [﴿وَقَالُوا﴾ عُطِف على (دَخَلوها) المُقدَّر]، فعلى كلام المُفَسِّر ﵀: ﴿وَقَالُوا﴾ الواو حَرْف عَطْف، والفِعْل (قالوا) مَعطوف على (دَخَلوها)، والصوابُ أن الواو للاستِئْناف، وأنهم بعد أن دخَلوا واستَقَرُّوا قالوا هذا الكلامَ.
وقوله ﵀: [﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ بالجَنَّة] حمَدوا الله ﷿ هنا على إنعامه وعلى كَماله؛ لأنَّ صِدْق اللهِ تعالى إيَّاهم وعدَه بالجَنَّة يَتَضمَّن شَيْئين:
الشيء الأوَّل: وَصْف الله تعالى بالصِّدْق، وهذا حَمْد له على كَمال صِفَته.
والثاني: تَحقيق ذلك لهم، أي: أنه حَقٌّ لهم فيَكون حمدًا على الشُّكْر.
فحَمْدهم اللهَ تعالى الآنَ على أَمْرين: على الكَمال وعلى الإِفْضال:
الأوَّل: الكَمال في صِفاته، والصِّفة هنا الصِّدْق، قال تعالى: ﴿الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾، ولا شَكَّ أن الصِّدْق كَمال.
الثاني: الإِفْضال، حيث أَسكَنَهم الجَنَّة.

1 / 505