486

Tafsir Al-Uthaymeen: Az-Zumar

تفسير العثيمين: الزمر

Maison d'édition

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٦ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الآية (٧٢)
* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: ٧٢].
قوله تعالى: ﴿قِيلَ﴾ فِعْل ماضٍ مَبنيٌّ لما لَمْ يُسمَّ فاعِله، وقال بعض العُلماء ﵀: إنه أَبهَم الفاعِل ليُفيد أن كل الكون يَقول لهم هذا، ﴿قِيلَ﴾ يَعنِي: من قِبَل المَلائِكة، من قِبَل أهل الجَنَّة، من قِبَل كلِّ مَن شهِد.
وقوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا﴾ فِعْل أَمْر للإهانة، وليس للإكرام؛ لأن مَن قيل له: ادخُلِ النار. فإنه ليس بمُكرَم - أَعوذ بالله -، ولكنه مُهان.
وقوله تعالى: ﴿أَبْوَابَ جَهَنَّمَ﴾ سبَقَ لنا أنها بنَصِّ القرآن سبعةُ أَبواب.
وقوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ حال من الواو في قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا﴾، يَعنِي: حال كونكم خالِدين فيها؛ قال المُفسِّر ﵀: [مُقدِّرين الخلود] يَعنِي: مَعناها: أن الحال مُقدَّرة؛ لأن الخُلود يَأتي بعد الدُّخول، يَدخُلون أوَّلًا ثُمَّ يُخلَّدون ثانيًا، فالحال إذا لم تَكُن مُصاحِبة تَكون حالًا مُقدَّرة.
والخُلود في الأصل: المُكْثُ الطويل، وقيل: المُكثُ الدائِم، فعلى القول الأوَّلِ يَكون ذِكْر التأبيد بعد الخُلود تَأسيسًا، وعلى القول الثاني - أن الخُلود هو البَقاء الدائِم - يَكون ذِكْر التَّأبيد بعد الخُلود تَوْكيدًا، وأيًّا كان فإن الله تعالى قد صرَّح في ثلاث آيات

1 / 490